مجلّة الأحوال الشخصيّة
قراءة في تاريخيّة المصطلح
ليلى سلامة- باحثة –تونس
أسالت مجلّة الأحوال الشخصيّة التونسيّة منذ صدورها سنة 1956 الكثير من المداد, فكان لها أنصار كُثُرُُ و خصوم أكثر 1, لكنّ الطرفين قد التقيا في الحكم عليها بأنّها قد جاءت على غير مثال سابق.
لكنّا لا نروم الخوض في جدل الاستحسان أو الرفض؛ و إنّما غايتنا؛ في هذه الدراسة؛ محاولة النظر في نصّ هذه المجلّة من زاوية المصطلح, و ذلك عبر قراءة تاريخيّة لما استخدمته مجلّة الأحوال الشخصيّة من ألفاظ, و محاولة تبيّن الجذور اللغويّة أو الاصطلاحية التي استمدّت منها فصول هذه المجلّة مادّتها 2.
التعريف بمجلّة الأحوال الشخصيّة
مجلّة الأحوال الشخصيّة هي نصّ قانونيّ 3تونسيّ صدر بمقتضى أمر من رئيس الحكومة
و الوزير الأكبر في 13 أوت 1956 , و تصنيف هذه المجّلة على أنّها نصّ قانوني يعني احتواءها مجموعة من القواعد التي تتسم خاصّة بالاستمراريّة و الدوام و بالإلزاميّة , و تتميّز عن النصوص السابقة لها بعدم الانخراط في تيّار عقائديّ أو مذهبيّ 4؛ لكنّ ذلك لا يعني ضرورة أنّها قد قطعت نهائيّا مع النصوص التي سبقتها , فموادّ هذه المجلّة تقوم على ضرب من التناصّ المستند على مرجعيّتين , أولاهما المرجعيّة القانونيّة التي تبرز في دقّة الألفاظ و سعيها نحو التجريد و البُعد عن كلّ معياريّة , والمرجعيّة الثانية هي النصوص التشريعيّة السابقة التي تجعل هذه المجلّة تتواصل مع السابق لها
و تُحاول أن تأخذ منه ما رآه المحبّرون لها آنذاك مناسبا, و لعلّ أبرز هذه النصوص تلك المستمّدة من الدين الإسلامي 5و نعني القرآن و السنّة و النصوص الفقهيّة. لذا فإنّ محاولتنا قراءة مصطلحات مجلّة الأحوال الشخصيّة, ستكون بالاعتماد خاصّة على هذه النصوص للنظر في ما كان منها جليّ الحضور في فصول هذه المجلّة, لعلّ ذلك يمكّننا من حسن التعامل مع هذه المجلّة بإبراز قيمتها آن صدورها,
و بيان ما خضع فيها للتعديل, وما يمكن أن يكون فيها قابلا للتعديل مستقبلا وفق ما تحتاجه حركيّة المجتمع التونسي.
أهميّة المصطلح
لمّا كانت مجلّة الأحوال الشخصيّة نصّا قانونيّا يقوم على اختيار دقيق للألفاظ المستخدمة فيه, رأينا أنّ النظر في هذه الألفاظ هو من أولى الاهتمامات في دراسة فصول هذه المجلّة, و لعلّ أغلب ما استُخدم في هذه المجلّة يدخل تحت طائلة الاصطلاح الذي يُعرّفه التهانوي بقوله:«الاصطلاح هو العُرْفُ الخاص و هو عبارة عن اتّفاق قوم على تسمية شيء باسم بعد نقله عن موضوعه الأوّل لمناسبة بينهما » و المصطلح بهذا التحديد يمثّل علامة دالّة, محدّدة للحقل المعرفيّ الذي ينتمي إليه النصّ, فهو يتجاوز الدلالة اللفظيّة المعجميّة إلى تأطير تصوّرات فكريّة تجمع و تكثّف عدّة ظواهر, لذا فإنّ دراسة المصطلحات في مجلّة الأحوال الشخصيّة ليست مهمّة في فهم هذه المجلّة فقط؛ و إنّما هي مهمّة أيضا لتمييز, ما جاء فيها, عن مختلف النصوص التي قد تُشابهها لما لها من علاقة بها من حيث المنطلقات الفكريّة و الغايات الإجرائيّة.
و إنّ نظرنا في القسم الذي نخصّه بالدراسة في هذا العمل قد مكّننا من استخراج عدد من المصطلحات هي كالتالي:
الفصل |
المصطلح في مجلّة الأحوال الشخصيّة |
الفصل1 |
الوعد |
الزواج |
المواعدة |
القضاء |
الفصل 2 |
الخطيب |
الهديّة |
الشرط الخاص |
الفصل 3 |
العقد |
الرضا |
الإشهاد/الشاهد |
أهل الثقة |
تسمية |
المهر |
الفصل5 |
الخُلُوُّ |
الموانع الشرعيّة |
البلوغ |
الإذن الخاص |
الحاكم |
المصلحة |
الفصل 6 |
القاصر |
الوليّ |
الطعن |
الفصل 7 |
المحجور عليه |
السفه |
الفسخ |
البناء |
الفصل 8 |
العاصب |
النسب |
العاقل |
الرشيد |
الفصل 9 |
التوكيل |
الفصل 10 |
الحجّة |
الفصل 11 |
خيار الشرط |
الفصل 12 |
المباح |
الفصل 13 |
الجبر |
الديْن |
بعد ضبط قائمة المصطلحات هذه عدنا إلى النصوص التشريعيّة الإسلاميّة للنظر في حضوها فيها, أو غيابها عنها. فأما النصوص التي عدنا إليها فهي بدءا النصّ القرآني, ثمّ نصوص السنّة مجسّدة في كتب الحديث التسعة و نعني بها صحيح البخاري (194-256) 7, و صحيح مسلم(206-261) 6.وسنن أبي داوود (202-275),وسنن الترمذي209-279) 9,وسنن النسائي(215-303) 8 و سنن ابن ماجه(209-273) 12,و سنن الدارمي(181-255) 11.و موطأ مالك(93-179) 10.و مسند أحمد بن حنبل(164-241) 14 و سنن البيهقي(384-458) 13.
ثمّ وسّعنا مجال بحثنا لننظر في بعض المصنّفات الفقهيّة فاخترنا نماذج مجسّدة لكلّ مذهب فقهيّ:
و كانت العودة إلى: مدوّنة سحنون( ت 240هجري) 15؛ و كتاب الأمّ للشافعي(150هجري-204 هجري) 16 ,
و كتاب المُحلّى لابن حزم الظاهري(383 هجري -456هجري)؛ 17 و المبسوط للسرخسي(ت490هجري,) 18. ,
و كتاب الكافي في فقه ابن حنبل لابن قدامه(541 هجري -620هجري) 19,و لقد رجعنا بدءا إلى الكتب التي خصّصها هؤلاء المصنّفون للنكاح و ما يثيره من مسائل فكان أن وقفنا على حضور لعدد من المصطلحات الواردة في مجلّة الأحوال الشخصيّة تبيّنّا أنّ عددا منها لم يتغيّر سياق استعماله ,كما وجدنا استعمالا لمصطلحات أخرى لكن في غير كتب النكاح , و قد قادنا هذا العمل إجمالا إلى تبيّن حضور لبعض هذه المصطلحات في هذه المصنّفات و غياب بعضها الآخر.
المرجعية التراثيّة لمجلّة الأحوال الشخصيّة
اعتمادا على معيار الحضور و الغياب سنحاول أن نميّز في المصطلحات آنفة الذكر بين أصناف عدّة:
فمنها مصطلحات مستمدّة من النصّ القرآني و هي نوعان: ما ورد في القرآن بنفس اللفظ و المعنى
و ما كان في القرآن بنفس اللفظ لكن بمعنى مغاير.
ومن هذه المصطلحات ما يرجع إلى مجاميع الحديث النبوي و هي أيضا مصطلحات بعضها حضر في مجلّة الأحوال الشخصيّة حاملا نفس الدلالة التي كانت له في كتب الحديث؛ و بعضها الأخر اكتسب دلالة /دلالات جديدة؛ و ذلك ما سيسمح لنا بالنظر في تاريخيّة هذه المصطلحات .
بالإضافة إلى ذلك ثمّة مصطلحات ليس لها أيّ حضور في مصنّفات الفقه.الأمر الذي سمح لنا بتصنيفها مصطلحات حداثيّة.
المصطلحات التي تعود إلى النصّ القرآني
بيّنت العودة إلى النصّ القرآني أنّ أغلب الألفاظ المستخرجة من مجلّة الأحوال الشخصيّة على أنها مصطلحات لم ترد في النصّ القرآني بالمعني الاصطلاحي الذي اكتسبته في نصّ مجلّة الأحوال الشخصيّة؛ ففيما عدا 4 مصطلحات هي:
الإشهاد/ الشاهد(البقرة 2 / 286؛ النساء 4 / 6 ؛الطلاق65 / 2 ؛ الأحزاب 33/ 45)
البلوغ(النور:24/59, القصص28/14, الصافات37/102, الأحقاف46/15)؛
الحاكم (الأعراف 7/68)؛
النسب (الفرقان25/45) ؛
وجدنا أنّ بقيّة المصطلحات التي وُجدت في النصّ القرآني قد جاءت في غير سياق الأحوال الشخصيّة و هذه المصطلحات هي:
الوعد(يونس 48/10) ؛
الزواج (ورد في صيغ ومشتقات أخرى كـ: زوج: البقرة 2/230 – تزويج – زوّج... ورد لفظ مرادف لمصطلح زواج وهو "نكاح")؛
المواعدة(واعد البقرة 2/51 والأعراف 7/142)؛
القضاء (سورة طه20/ 72.) ؛ الهديّة ( ورد اللفظ في صيغ ومعان أخرى كالهُدَى والهداية والهَدي النـمل 27 / 35 ) ؛
العقد (لم يرد ذكر اللفظ بحرفه بل ورد في صيغة عُـقدة النكاح (سورة البقرة الآية 235)كما جاء اللفظ في صيغة الجمع عقود في سورة المائدة 5/1 ) ؛
تسمية (أجل مسمّى البقرة 2/282؛ الأنعام 6/2 ) ؛
الإذن الخاص ( "بإذن الله "البقرة 2/ 102) ؛
القاصر(سورة الرحمان55/56؛ و سورة ص 37/48: قاصرات الطرف)؛ الوليّ (ورد ذكر اللفظ في سياق مختلف يتّصل بالكفر والإيمان: البقرة 2/107)
الطعن (النساء 4/16؛سورة التوبة 9/12 ) ؛
المحجور عليه (الفرقان25/ 22-53.)؛
السفه (البقرة 2/13-130-182 , و سورة الأنعام 6/ 140)؛
البناء( البقرة 2/102)؛
العاصب ( يوسف 12/8-14 والفرقان 25/45) التوكيل (المائدة 5/ 11.)؛
الحجّة (ورد اللفظ في سياق يخصّ إشكاليّة الإيمان؛ البقرة 2/150)؛ الدين( البقر2/ 282.
و النساء4/11-12).
أمّا بقيّة المصطلحات فلم نقف لها على ذكر في النصّ القرآني و هذه المصطلحات هي:الشرط الخاص؛ الرضا؛ أهل الثقة؛ المهر؛ الموانع الشرعيّة؛ المصلحة؛ الفسخ؛ العاقل؛ الرشيد؛ خيار الشرط؛ المباح.
كلّ دلك يبيّن استخداما مغايرا للفظ القرآني في م.أ.ش. تجلّى في الخروج باللفظ من السياق الذي جاء فيه ليُقدّم ضربا من التحوّل الدلالي. وقد سمح لنا ذلك بإثبات نتيجتين هامتين:
هذه المصطلحات في أغلبها ذات جذور قرآنيّة غير أنّها
لم تكتسب معناها الاصطلاحي من النصّ القرآني.
المصطلحات التي تعود إلى نصوص السنّة
كشفت لنا كتب النكاح في مجاميع الحديث تميّز عدد من الألفاظ التي أخذت معنى اصطلاحيا منذ تلك النصوص؛ وهذه المصطلحات هي:
الزواجوردت لفظة زواج في صحيح مسلم:"باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس؛( صحيح مسلم.ج.2.ص.1048) أمّا بقيّة كتب الحديث فلم يرد اللفظ فيها بحرفه بل ورد في صيغ ومشتقات أخرى كـ: زوج – تزويج .
الهديّة: في كتب النكاح: باب الهدية للعروس....كان النبي صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب فقالت لي أم سليم لو أهدينا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية فقلت لها افعلي(صحيح البخاري الحديث رقم 4868ج: 5 ص: 1981 )؛ وفي سياق ربط بين الصدقة و الهديّة: وأهدي لها شاة فقال هو لها صدقة ولنا هدية؛ (صحيح البخاري ج: 6 ص: 2481)و باب قبول الهدية:( الحديث رقم 2435 ) الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بها أو يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
( صحيح البخاري ج: 2 ص: 910 ) .
العقد: كانت عائشة رضي الله عنها تخطب إليها المرأة من أهلها فتشهد عقدة النكاح لبعض أهلها والمرأة لا تلي عقد النكاح...إنما أريد به أنها مهدت تزويجها ثم تولى عقد النكاح غيرها فأضيف التزويج إليها لإذنها في ذلك وتمهيدها أسبابه والله أعلم ( سنن البيهقي الكبرى ج: 7 ص: 112) .
الإشهاد/ الشاهد:جاء اللفظ في سياق الحديث عن الرجعة بعد الطلاق: باب ما جاء في الإشهاد على الرجعة قال الله تعالى فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم ( سنن البيهقي الكبرى ج: 7 ص: 373 ) كما ور في سياق آخر: باب الإشهاد في الهبة( صحيح البخاري ج: 2 ص: 914) كما ورد اللفظ بحرفه وفي سياق الأحوال الشخصية لا نكاح إلا بأربعة ولي وشاهدين وخاطب عن ابن عباس بإسناد منقطع(: سنن البيهقي الكبرى ج: 7 ص: 142) لا يجوز نكاح بغير شاهدين" البخاري(ج2 ص 936) .
المهر: ورد ذكر اللفظ في سياق الأحوال الشخصيّة باب الشروط في المهر (صحيح البخاري ج: 2 ص: 970) أنه ثم من أتي النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه في مهر امرأة فقال كم أمهرتها قال مائتي درهم فقال لو كنتم تغرفون من بطحاء ما زدتم ( مسند أحمد ج: 3 ص: 448) .
الولي: الأيم أحق بنفسها من وليها ثم أكثر أهل العلم أن الولي لا يزوجها إلا برضاها وأمرها ) سنن الترمذي ج: 3 ص: 416) .
الفسخ: ورد اللفظ في سياق الأحوال الشخصيّة: باب الزوجان يختلفان في الإصابة فيكون القول قوله إن كان ثيبا قال الشافعي رحمه الله لأنها تريد فسخ نكاحه وعليه اليمين. ".و باب الخلع هل هو فسخ أو طلاق (. سنن البيهقي الكبرى ج: 7 ص:227 و 316) كما في سياق آخر مختلف.وفسخ الحجّ لمن لم يكن" معه هدى"سنن الدارمي .ج.2.ص72.)؛
البناء: باب بناء الرجل بأهله في شوال( سنن الدارمي ج: 2 ص: 195) باب متى يستحب البناء بالنساء( سنن ابن ماجه ج: 1 ص: 641) العاصب/العصبة(باب الابنة يزوجها إذا كان عصبة لها بغير البنــوة (سنن البيهقي الكبرى ج: 7 ص: 131 )؛
النسب: ورد اللفظ بحرفه: باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحـة( صحيح مسلم ج: 1 ص: 82) يحرم من الرضاعة ما يحرم منالنسب(صحيح مسلم ج: 2 ص: 1070).
التوكيل: إنّ الله عز وجل قد وكل بالرحم ملكا(صحيح مسلم ج: 4 ص: 2038) باب الوكالة في النكاح لا يكون نكاح وليين متكافئا حتى يكون للأول منهما إلا بوكالة منهما مع توكيل النبي صلى الله عليه وسلم (سنن البيهقي الكبرى ج: 7 ص: 139) .
خيار الشرط:ورد اللفظ بحرفه: "باب ما جاء في الشرّط عند عقدة النّكاح": الترمذي، ج 3 ص 434 باب الشرط في النكاح: ج 2 ص 191) .
؛أمّا بقيّة المصطلحات فقد كان عدد منها حاضرا في غير كتب النكاح و هي:
الوعد: ورد لفظ الوعد في سياق آخر: (من خصال المنافق إذا وعد أخلف(صحيح مسلم ج1ص.78) و ما وعد الله عباده( صحيح البخاري . ج 4 ص 1461.
القضاء: ورد اللفظ بحرفه " "إذ قضى القاضي فاجتهد فأصاب" ابن حنبل، ج2ص 187...عبد الملك بن مروان قضى في امرأة أصيبت مستكرهة بصداقها على من فعل ذلك بها ) سنن البيهقي الكبرى ج: 8 ص: 236 (.
الخطيب:نجد لفظ "خطيب" في سياق مغاير؛ لكننا نجد مشتقات من مادّة :" خ – ط – ب " متصلة بسياق الأحوال الشخصية .كـ : باب قول الله جل وعز ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء.( صحيح البخاري ج: 5 ص: 1969)؛ و باب إذا قال الخاطب للولي زوجني فلانة فقال قد زوجتك بكذا وكذا جاز النكاح وإن لم يقل للزوج أرضيت أو قبلت( نفسه ص 1975)؛ و باب ما جاء في خطبة النكاح( سنن الترمذي ج: 3 ص: 413)باب الخطبة في النكاح( سنن النسائي (المجتبى) ج: 6 ص: 70
أهل الثقة: ذكر لفظ الثقة وصفا لبعض الرواة في غير سياق الأحوال الشخصيّة) .
الخُلُوّ: ورد اللفظ بحرفه لكن في معني مغاير: فإن النبي صلى الله عليه وسلم ثم مر بها وهي تبكي ثم قبر فقال اتقي الله واصبري فقالت إليك عني فإنك خِلْوٌََ من مصيبتي( صحيح البخاري ج: 6 ص: 2615)؛ الإذن(ورد اللفظ في سياق الأحوال الشخصية : "أيّما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل"مسند أحمد , ج 2 ص . 182؛ سنن البهقي.ج 7.ص111و الترمذي،كتاب النكاح. ج 3 ص 407) .
الحاكم: باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ( صحيح مسلم ج: 3 ص: 1342)؛ باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا ثم الحاكم والناس هل على الحاكم أن يبعث إليها فيسألها عما رميت به( صحيح البخاري ج: 6 ص: 2510)؛
المصلحة: لم يرد ذكر اللفظ في كتب النكاح و إنّما جاء في كتب أخرى:فلم يأخذ ميراثه وجعله في أهل قريته على طريق المصلحة( سنن البيهقي الكبرى ج: 6 ص: 243) ؛ قاص(ورد اللفظ بحرفه ولكن في غير مجال الأحوال الشخصية"إنّي قاصر عليكم الوصيّة" ابن حنبل، 2ج-225.)
الطعن: ورد اللفظ بحرفه وبمعناه ولكن في غير سياق الأحوال الشخصيّة:...لم نسمع عن أحد من أهل العلم ممن مضى ولا ممن أدركنا أنه طعن في هذين الخبرين (صحيح مسلم ج: 1 ص: 33) .
الحجر: ورد اللفظ في غير الأحوال الشخصيّة لكن في نفس المعنى:هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها( صحيح مسلم ج: 4 ص: 2313؛
السفه: ورد اللفظ في سياق آخر في غير سياق الأحوال الشخصيّة.: باب الرجل يغني فيتخذ الغناء صناعة... أو المرأة...من صنع هذا كان منسوبا إلى السفه وسقاطة المروءة ( سنن البيهقي الكبرى ج: 10 ص: 223)؛
الحجّة: ورد اللفظ في سياق آخر يخصّ إشكاليّة الإيمان أو غيرها: الوضوء شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها( سنن الترمذي ج: 5 ص: 535) .
المباح: باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح الذي سبق إليه( صحيح مسلم ج: 4 ص: 1714).
الديْن: ورد اللفظ بحرفه وبنفس المعنى في غير سياق الأحوال مثال كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه ( صحيح البخاري ج: 2 ص: 841)
هذا فيما غابت بقيّة المصطلحات عن مسانيد الحديث؛ و قد سمح لنا هذا التمييز بتبيّن التحوّل الدلالي الذي طرأ على المجموعة الثانية من المصطلحات.و الذي تجلّى في حضورها في سائر المصنّفات الفقهيّة اللاحقة و قد عدل الفقهاء يالكثير منها عن السياق الذي وردت فيه في مسانيد الحديث النبوي ليحوّلها إلى سياق "الأحوال الشخصيّة"
المصطلحات التي تعود إلى نصوص الفقه
مكننا النظر في مصنّفات الفقه من تأكيد الحضور القويّ للمرجعيّة الفقهيّة الإسلاميّة في صياغة مجلّة الأحوال الشخصيّة؛ و هي مرجعيّة متنوّعة فهذه المجلّة لم تقصر استخدامها الاصطلاحي على مذهب فقهيّ واحد و إنّما تنوّعت مصادرها؛ و قد أحصينا سبعة مصطلحات وُجدت في سائر المذاهب الفقهيّة؛وهي:
القضاء: كتاب الأقضية باب الترغيب في القضاء بالحق.( موطأ مالك ج: 2 ص: )719-- والقاضي مصدق ثم من أجاز له القضاء بعلمه.) الأم ج: 6 ص: 216)-- تقلد القضاء يكون من الإمام ومن ضرورة كونه أهلا لولاية القضاء.( المبسوط للسرخسي ج: 5 ص: 32)-- القضاء فرض على الكفاية... الغرض من القضاء الفصل بين المتخاصمين وإيصال الحق إلى مستحقه.( الكافي في فقه ابن حنبل حنبل ج: 4 ص: 431-438)-- مسألة ولا يحل أن يلي القضاء والحكم في شيء من أمور المسلمين الذمة إلا عاقل عالم بأحكام القرآن والسنة. (المحلى ج: 9 ص: 363) .
الوليّ: في إنه لا يحل نكاح بغير ولي وإن ولاية الأجنبي لا تجوز إلا أ ن تكون وضيعة (المدوّنة الكبرى ج: 4 ص: 165.)-- قال الشافعي رحمه الله تعالي قال رسول الله. ص. أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فبين فيه أن الولي رجل لا امرأة فلا تكون المرأة وليا أبدا لغيرها وإذا لم تكن وليا لنفسها كانت أبعد من أن تكون وليا لغيرها ولا تعقد عقد نكاح( الأم ج: 5 ص: )19- يشترط للولي ثمانية شروط.... فلا تثبت الولاية للأبعد مع حضور الأقرب الذي اجتمعت الشروط فيه. (الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص: 15-)16- باب النكاح بغير ولي (المبسوط للسرخسي ج: 5 ص: 10)-- مسألة ولا تكون المرأة وليا في النكاح( المحلّى ج: 9 ص: 469)
المحجور عليه: قلت أرأيت نكاح المحجور عليه أيجوز في قول مالك قال لا قلت أفيجوز عتقه في قول مالك قال لا إلا في أم ولده قلت أفيجوز طلاقه في قول مالك قال نعم. المدوّنة (الكبرى ج: 4 ص: 190)-- المحجور عليه إذا أذن له وليه يخطب على نفسه. 'الأم ج: 5 ص: 42)-- فيثبت الحجر في حق المعتوه والمجنون استدلالا بالنصوص.(المبسوط للسرخسي ج: 24 ص: 156)-- فأما المحجور عليه لصغر أو جنون أو سفه فلا يصح ضمانه.( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 2 ص: 228)-- إن أعتق المحجور نفذ عتقه. (المحلّى ج: 8 ص: 278-)
الفسخ: قلت أرأيت إن فسخ السيد نكاحه أيكون طلاقا.( المدوّنة الكبرى ج: 4 ص: 188)-- لا تنقطع العصمة إلا باختلاف الدينين قال الشافعي أي الزوجين أسلم فانقضت العدة قبل أن يسلم الآخر منهما فقد انقطعت العصمة بينهما وهو فسخ بغير طلاق. (الأم ج: 4 ص: 272)-- وإن فرق القاضي بينهما فإن كان قبل الدخول بها فلا شيء عليه لأنه فسخ أصل النكاح بهذا التفريق. (المبسوط للسرخسي ج: 5 ص: 14)-- فمن وجد بصاحبه عيبا منها فله الخيار في فسخ النكاح. (الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص: 60)-- مسألة ولا يحل لأحد أن يخطب امرأة معتدة من طلاق أو وفاة قبل تمام العدة فسخ أبدا دخل بها أو لم يدخل. (المحلّى ج: 9 ص: 478) .
النسب: وإنما ورث ولد الملاعنة أمه قبل ان يعترف به أبوه لأنه لم يكن له نسب ولا عصبة.
(الموطّأ.ج2 . ص 783)-- حرمة الرضاع تقابل حرمة النسب.(الشافعي . الأم. ج 4 ص 97)-- ولا فرق بين النسب الحاصل بنكاح أو ملك يمين أو وطء شبهة أو حرام. (الكافي في فقه ابن حنبل, ج. 3 ص. 37)-- فأمومية الولد تثبت بناء على نسب الولد. (السرخسي. المبسوط, ج 2 ص . 200)-- يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فهذا أصح من كل قياس قالوا به.(المحلّى, ج 9.ص 204) .
الرشد: تتزوج ويؤنس منها الرشد والإصلاح لنفسها في مالها( المدوّنة الكبرى ج: 4 ص: 160)--.....و الحرة البالغة في الرشد و الحجر كالحرّ لا يختلفان ( الأم ج: 8 ص: 34 )-- لا يعتبر الرشد قبل البلوغ وإن علم أنه أصاب ذلك في زوال الحجر عنه فكذلك لا يعتبر السفه والتبذير بعد البلوغ في إثبات الحجر عليه(المبسوط للسر خسي ج: 24 ص: 159)-- فدل على أنه لا تسلم إليهم قبل الرشد يستوي الذكر والأنثى في أنه ينفك عنه الحجر برشده وبلوغه( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 2 ص: 188)-- فصحّ أن من بلغ مميزا للإيمان من الكفر فقد أونس منه الرشد( المحلّى ج: 8 ص: -286) .
الدين: قال مالك في الرجل يكون له على امرأته دين إلى أجل أو يكون للمرأة على الزوج دين إلى أجل فيخالعها.( المدوّنة الكبرى ج: 5 ص: 343)-- باب الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال الشافعي رحمه الله تعالى: وصداقها دين عليه إلا أن تعفو.( الأم ج: 5 ص: -91)-- دين الصداق يستوفي كسائر الديون.( المبسوط للسرخسي ج: 5 ص: 85)-- وإذا وجد التمكين الموجب للنفقة فلم ينفق حتى مضت مدة صارت النفقة دينا في ذمته. (الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص-371)-- فالصداق دين عليه في ذمته. (المحلّى ج: 9 ص: 472) .
و نشير إلى أنّ أغلب هذه المصطلحات لم يرد في كتب النكاح مما يكشف عن نزوع مجلّة الأحوال الشخصية نحو الأخذ بألفاظ الفقه دون الانخراط؛ في أحد مذاهبه و يتأكّد لنا ذلك بالنظر في بقيّة المصطلحات التي اُستخدمت في مذهب / مذاهب فقهيّة دون سواها.
فمصطلح زواج مثلا لم يرد في المدوّنة الفقهيّة إلاّ في الفقه الظاهري: إلا أن الزواج هو الذي أمر الله تعالى به وأباحه"( المحلّى ج: 11 ص: 254) وإنّما وجدنا بعض مشتقّاته:لا يجوز نكاح إلا باسم النكاح أو التزويج ولا يقع بكلام غيرهما"( الأم, ج5 ص 37)-- ويباح لكل واحد من الزوجين النظر إلى جميع بدن صاحبه"( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص: 8) أمّا لمصطلح الذي ناب عنه فهو مصطلح نكاح.
مصطلح الشرط الخاص غاب عن كلّ من مدوّنة سحنون و كتاب الأم للشافعي و وجدنا الحديث عن الخصوص متّصلا بالبيع في مبسوط السرخسي: البيع اسم خاص لتمليك مال بمال( السرخسي المبسوط ج: 7 ص: 90) أمّا في الفقه الحنبلي و الفقه الظاهري فقد كان الحديث عن الخصوص بمناسبة تمييز ألفاظ النص القرآني: كلام الشارع إذا ورد على سبب خاص حمل على عمومه ولم يختص محل سببه( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 4 ص: 393)-- الخصوص محل اللفظ على بعض ما يقتضيه في اللغة دون بعض( الإحكام لابن حزم ج: 1 ص: 43) .
مصطلح الطعن أيضا لم يرد ذكره فيكتب النكاح و قد غاب عن كلّ من الفقه المالكي و الشافعي و الحنبلي أما في الفقهين الحنفي و الظاهري فقد تعرّض له الفقهاء بمناسبة الحديث عن صحّة الرواية في الحديث النوي(فأما( الراوي ) ...ورواية هذا النوع على خمسة أوجه أحدها أن يشتهر لقبول الفقهاء روايته والرواية عنه والثاني أن يسكتوا عن الطعن فيه بعدما يشتهر' أصول السرخسي ج: 1 ص: 342)-- قال أبو محمد هذا قول الروافض في الطعن على أبي بكر وعمر وسائر الصحابة في العمل. (المحلّى ج: 6 ص: 41) .
مصطلح السفه أيضا غاب عن الفقهين المالكي و الحنفي و جاء لدى بقيّة الذاهب الفقهيّة في غير سياق الزواج: من صنع هذا كان منسوبا إلى السفه و سقاطة المروءة ومن رضي بهذا لنفسه كان مستخفا. (الأم ج: 6 ص: 207-209)-- وإن فك الحجر عنه فعاود السفه أعيد عليه الحجر.( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 2 ص: 196)-- صح أن الرشد ليس هو كسب المال ولا منعه من الحقوق ووجوه البر بل هذاهوالسفه.(المحلّى:ج:8ص:286). و يرتبط هذا المصطلح بالرشد و الحجر و العقل وهي مصطلحات كانت محلّ خلاف جوهريّ في تمييز الرشد و السفه بين سائر المذاهب السنّية و الفقه الظاهري 20.
أمّا بقيّة المصطلحات فمنها سبعة عشر مصطلحا حضرت في بعض المصنّفات دون غيرها؛ و في كتب النكاح على وجه الخصوص. ومنها ما لم نقف له على ذكر في ما رجعنا غليه من مصنّفات الفقه (الوعد- المواعدة-الخطيب-الهديّة-أهل الثقة- الخُلُوُّ- الموانع الشرعيّة) فأمّا المصطلحات التي وقفنا عليها في كتب النكاح هي:
العقد: قلت أرأيت الصبي الصغير إذا أعتقه الرجل فزوجه وهو صغير أيجوز عليه ما عقد مولاه عليه من النكاح وهو صغير أم لا قال لا يجوز ذلك عليه في رأيي"( المدوّنة الكبرى ج: 4 ص: 173) (ما يجب به عقد النكاح" الأم ج: 5 ص: 23)- النكاح لا يصح إلا من جائز التصرف لأنه عقد معاوضة فأشبه البيع...ولأنه عقد معاوضة فلم تشترط الشهادة فيه كالبيع"( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص: 4) وكانت أحق بنفسها في سائر أمورها كلها من وليها حاشا عقد الإنكاح وحده" (الإحكام لابن حزم ج: 2 ص: 186).
الرضا: قال الرضا إلى الولي وليس إليها لأن أمرها ليس يجوز في نفسها( المدوّنة الكبرى ج: 4 ص: 224) ولم يكن لها مما فرض لها شيء حتى يجتمعا على الرضا فإذا اجتمعا على الرضا به لزم كل واحد منهما( الأم ج: 5 ص: 69) باب الخيار في النكاح: الخيار يثبت للبكر لانعدام تمام الرضا منها ورضاء البكر يتم بسكوتها شرعا( المبسوط للسرخسي ج: 4 ص: 216).
الشاهد/الإشهاد: قلت أرأيت إن شهد شاهد على رجل بتطليقة وشهد آخر على ثلاث(المدوّنة الكبرى: ج: 6 ص: 41) قال الشافعي رحمه الله تعالى فإن ادعى الزوج صداقا وأنكره الإمام أو جهله فإن جاء الزوج بشاهدين من المسلمين أو شاهد حلف معه أعطاه وإن لم يجد شاهدا إلا مشركا لم يعطه بشهادة مشرك( الأم ج: 4 ص:194) فصل ويملك رجعتها بغير رضاها لقوله تعالى فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف ولا تفتقر الرجعة إلى ولي ولا صداق لأنها إمساك وهل تفتقر إلى إشهاد فيه روايتان إحداهما تفتقر إلى الإشهاد لقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم وظاهر الأمر الوجوب ولأنه استباحة بضع مقصود أشبه النكاح والثانية لا يجب لأنه إمساك لا يفتقر إلى رضا المرأة أشبه التكفير في الظهار". (الكافي في فقه ابن حنبلج: 3 ص:228) الشرط الثاني من شرائط النكاح أن يحضره شاهدان"( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص: 21-22).
التسمية: إذا اختلف الزوج والمرأة في الصداق قبل أن يدخل بها ونسي الشهود تسمية الصداق قبل أن يدخل بها كان القول قول المرأة( المدونة الكبرى ج: 4 ص: 240) قال الشافعي وإذا كان الصداق تسمية بوجه لا يجوز إلى أجل( الأم: ج: 5 ص: 69) فأما بعد تسمية الصداق كاملا صار حق العشيرة مستوفي وبقاء المهر يخلص لها( المبسوط للسرخسي ج: 5 ص: 14) وإن أنكر الزوج تسمية الصداق وادعت تسمية مهر المثل( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص: 113).
المهر: "قلت أرأيت إن زوج الصغيرة أبوها بأقل من مهر مثلها أيجوز ذلك عليها في قول مالك" (المدوّنة الكبرى ج: 4 ص:155) "قال الشافعي فأمر الله الأزواج بأن يؤتوا النساء أجورهن وصدقاتهن والأجر هو الصداق والصداق هو الأجر والمهر"( الأم ج: 5 ص: 58) قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة"( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص: 95).
البلوغ: وبلوغ النكاح بالاحتلام والحيض( المدوّنة الكبرى ج: 5 ص: 132) اعتدال الحال أمر باطن وله سبب ظاهر من حيث العادة وهوالبلوغ عن عقل(أصول السرخسي ج: 1 ص: 140) البلوغ غالبا يستوي فيه الذكر والأنثى (الكافي في فقه ابن حنبل ج: 2 ص: 193) وما نعلم لمن أجاز على البكر البالغة إنكاح أبيها لها بغير إذنها متعلقا أصل(المحلّى ج: 9 ص: 462).
الإذن الخاص: لا نكاح لامرأة بغير إذن ولي(. المدوّنة الكبرى ج: 4 ص: 165) أيما امرأة زوجت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ولأنه تصرف لو قارنه الإذن لم يصح فلم يصح بالإذن اللاحق كتصرف المجنون( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص: 19) فإن أبى أولياؤها من الإذن لها زوجها السلطان( المحلّى ج: 9 ص: 451).
الحاكم: فيجوز تزويج الحاكم المسلم الكافرة لأنه بحكم لا ولاية( الأم ج: 5 ص: 15_)20 لم تقع الفرقة إلا بحكم الحاكم(. المبسوط للسرخسي ج: 4 ص: 216 )وإن دعت المرأة وليها إلى تزويجها من كفء فعضلها...ولأن التزويج حق عليه امتنع منه فقام الحاكم مقامه في إيفائه كما لو كان عليه دين فامتنع من قضائه.( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص: 16_17).
المصلحة: وقد بينا أن النكاح مشتمل على مصالح جمة فالاشتغال به أولى من الاشتغال بنفل العبادة على ما اختاره الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم وليس المقصود بهذا العقد قضاء الشهوة وإنما المقصود ما بيناه المصلحة, (المبسوط للسرخسي ج: 4 ص: 194 )وقال أبو الخطاب له تزويجهما إذا رأى المصلحة فيه( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 2 ص: 603).
القاصر: لأن الكفار لا يخاطبون بالشرائع عندنا وما هو خالص حق الله تعالى فالخطاب فيه قاصر عن الكافر كما هو قاصر عن الصبي والمجنون( المبسوط للسرخسي ج: 9 ص: 56) فأما غيرهما (الأب و الوصيّ) فلا يملك تزويج كبيرة إلا بإذنها جدا كان أو غيره لعموم الأحاديث ولأنه قاصر عن الأب فلم يملك الإجبار( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص: 27).
البناء والاهتداء هو البناء( المدوّنة الكبرى ج: 5 ص:320) وقال مالك لا نفقة على الزوج إلا حتى يدعى إلى البناء. (المحلّى: ج: 9 ص: 511).
العاصب: وإن كانت حرة فأولى الناس بها أبوها لأنه أشفق عصباتها, (الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص: 12) فإن لم يكن لها عاصب فالسلطان يأذن لها في النكاح ( لمحلى ج: 9 ص: 469).
العاقل: لا نفقة في النكاح الفاسد والوطء بالشبهة فإن العاقل لا يلتزم مالا يقدر على أدائها اختيارا (المبسوط للسرخسي ج: 5 ص: 193 ) ويملك الأب تزويج ابنه الصغير الذي لم...لأنه يتصرف في ماله بغير تولية فملك تزويجه كابنته الصغيرة وسواء كان عاقلا أو معتوها لأنه إذا ملك تزويج العاقل فالمعتوه أولى( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 3 ص: 25) قال أبو محمد الحجة في إجازة إنكاح الأب ابنته الصغيرة البكر... فخرجت الثيب صغيرة كانت أو كبيرة بعموم هذا الخبر وخرجت البكر البالغ به أيضا لأن الاستئذان لا يكون إلا للبالغ العاقل للأثر الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث (المحلّى ج: 9 ص: 460).
التوكيل/ الوكيل: في توكيل المرأة رجلا يزوجها. (المدوّنة الكبرى ج: 4 ص: 190)-- الوكالة في النكاح جائزة ولأنه لا يكون نكاح وليين متكافيا حتى يكون للأول منهما إلا بوكالة منها مع توكيل...( الأم ج: 5 ص: 16)-- قرار الوكيل بالنكاح في حال بقاء الوكالة صحيح وقد بيناه وكذلك وكيل الزوج إذا أقر بالنكاح.( السرخسي . المبسوط. ج .5, ص 37)-- ولا يصح التوكيل في شيء مما لا يصح تصرفه لأن من لا يملك التصرف بنفسه فبنائبه أولى.( الكافي في فقه ابن حنبلج: 2 ص: 241).
الحجّة: قلت ما حجة مالك حين قال يجوز خلع الأب والوصي على الصبي ويكون ذلك تطليقة"( المدوّنة الكبرى ج: 5 ص: 348) قال وفي كتاب الطلاق والنكاح نفقة المطلقة والزوجة وغير ذلك من النفقات مما يلزم الحجة على من خالفنا"( الأم ج: 5 ص: 103) والحجة هي الدليل نفسه إذا كان برهانا أو إقناعا أو شغبا"(الإحكام لابن حزم ج: ص: 41).
خيار الشرط: قال الشافعي... والله تعالى أعلم أن لا التابعين النكاح إذا كان بشرط الخيار ما يدخل في نكاح الخيار (الأم ج: 5 ص: 81 )ومن ضرورة انعقاد النكاح صحيحا اللزوم فاشتراط الخيار فيه يكون شرطا فاسدا.( المبسوط للسرخسي ج: 5 ص: 95 ) خيار الشرط نحو أن يشترط الخيار في البيع مدة معلومة فيجوز بالإجماع ويثبت ما يتفقان عليه من المدة المعلومة.( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 2 ص: 45).
المباح: فلما دلت السنة على إبطال النذر فيما يخالف المباح من طاعة الله عز وجل دل على إبطال العقود في خلاف ما يباح من طاعة الله جل وعز(. الأم ج: 4 ص: 185 )وقد اشتغل رسول الله بالتزويج حتى انتهى العدد المشروع المباح له.( المبسوط للسرخسي ج: 4 ص: 194) وإذا وجبت الكفارة في المعصية ففي المباح أولى .( الكافي في فقه ابن حنبل ج: 4 ص: 418 )فكيف استحللتم قياس حكم الحرام الممنوع على حكم الحلال المباح.( المحلّى ج: 11 ص: 347).
لعلّ من أبرز ما يُلاحظه القارئ في المصطلحات آنفة الذكر غياب عدد منها عن نصوص الفقه الأولى كمدوّنة سحنون و كتاب الأم للشافعي و حضورها في المصنّفات المتأخرة فأكثر المصطلحات حضورا كانت من الفقه الحنبلي؛ الذي اعتمدنا فيه مصنّفات ابن قدامة (ت620ه).
هذا ما يبيّن أنّ المشرّع عند صياغة مجلّة الأحوال الشخصيّة وجد نفسه إزاء كلّ التراث الفقهيّ الذي استقرّت فيه ألفاظ حاملة لمعنى/معاني اصطلاحيّة محدّدة و خاصّة بمجال الأسرة ؛ و لكي يُحقق التواصل استخدم هذه المصطلحات لكنّه في أحيان كثيرة أعطاها معاني جديدة أو بالأصحّ استخدمها للتعبير عن دلالات و أحكام جديدة تؤكّد نزعة مجلّة الأحوال الشخصيّة إلى عدم الانخراط ضمن مذهب فقهيّ معيّن دون غيره من المذاهب ؛ ولكنّها في الآن ذاته لا تقطع مع الموروث الفقهيّ بشكل معلن و جليّ 21 و إنّما كان التجديد في مجلّة الأحوال الشخصيّة من خلال إكسابها عديد المصطلحات دلالات جديدة على غرار مصطلح زواج التي ألحقت به عديد النعوت.و تبرز لنا الدلالات الجديدة لعدد من المصطلحات في مجلّة الأحوال الشخصيّة بالنظر في سائر كتب النكاح التي وردت فيها تلك المصطلحات في مجملها, و بمقارنتها بعضها ببعض, ثمّ مقارنتها بالمعنى الذي جاءت عليه في مجلّة الأحوال الشخصيّة فمقارنة النصوص التي وردت فيها تلك المصطلحات في كتب الفقه بيّنت اختلافا في الأحكام لم يقتصر على النصوص الفقهيّة التي أثبتناها في عملنا و إنّما تجاوزها إلى أقرب نصّ تشريعيّ منظّم للأحوال الشخصيّة من مجلّة الأحوال الشخصيّة و نعني بذلك لائحة مجلّة الأحكام الشرعيّة"(1949) لمحمّد العزيزجعيّط. هذا الاختلاف الذي حاولت مجلّة الأحوال الشخصيّة عدم الانخراط فيه و قد تيسّر لها ذلك؛ في رأينا؛ بانضوائها ضمن منظومة تشريعيّة جديدة مغايرة لمنظومة النصّ الفقهيّ التراثيّ, وهي المنظومة التي جسّدت حضورها في عدد من المصطلحات التي لم نقف لها على ذكر في سائر المصنّفات التراثيّة.
المصطلحات الحداثيّة
هي مصطلحات نعتبرها أساسيّة في مجلّة الأحوال الشخصيّة و أوّلها و أكثرها بروزا هو الاسم الذي حمله هذا النصّ التشريعي و نعني مصطلح "أحوال "الذي يبدو في ظاهره مجرّد لفظ؛ غير أنّ العودة إلى بعض المعاجم المختصّة أثبتت أنّه مصطلح قد استخدمه الفقهاء الإيطاليّون في القرنين الثاني عشر و الثالث عشر للدلالة على القوانين المحلّية في كلّ مقاطعة تمييزا لها عن القانون الروماني, و قد ميّز أولئك الفقهاء بين صنفين من" الأحوال " قوانين أحوال تتعلّق بالأشخاص و قوانين أحوال تتعلّق بالأموال 22. و من المعلوم أنّ القانون المدنيّ الحديث قد أخذ عن الفقه الإيطالي المذكور تقسيم القواعد القانونيّة إلى مجموعتين مجموعة تتعلّق بالروابط الشخصيّة و مجموعة تتصل بالروابط الماليّة.
و في القانون الحديث يُطلق اصطلاح الأحوال الشخصيّة على القوانين أو القواعد التي تحكم وضع الأشخاص أي علاقات الأسرة و أهليّة الأشخاص و جنسيّتهم, و ذلك ما يبيّن أنّ مفهوم الأحوال الشخصيّة هو اصطلاح حداثيّ مدني.و تُدرج فصول مجلّة الأحوال الشخصيّة ضمن نصوص القانون الخاص ففصولها تهتمّ بتنظيم وجه من وجوه العلاقات بين الأفراد 23.هكذا وجدنا فصول مجلّة الأحوال الشخصيّة تُحيل على نصوص قانونيّة أخرى؛ فالفصل الثالث المتعلق بعقد الزواج يُحيل على مجلّة الالتزامات و العقود 24. و الفصل الرابع ربط انعقاد الزواج بحجّة رسميّة بضبطها قانون خاص هو قانون الحالة المدنيّة 25.
و لعلّ أبرز مصطلح في مجلّة الأحوال الشخصيّة هو مصطلح زواج الذي تختلف دلالاته باختلاف ما يلحق به من إضافات مميّزة له؛ فهناك الوعد بالزواج و هناك إثبات الزواج؛ وعقد الزواج؛ والزواج الفاسد؛ و الزواج على خلاف الصيغ القانونيّة. هكذا فارقت مجلّة الأحوال الشخصيّة النص الفقهي و انخرطت صلب منظومة تشريعيّة جديدة.
خاتمة
أسلمنا كلّ ذلك إلى تبيّن حضور تأسيسيّ للنصوص الفقهيّة التراثيّة في ما نظرنا فيه من فصول مجلّة الأحوال الشخصيّة فمن كتب النكاح في المدوّنة الفقهيّة استمدّ صانعوا هذه المجلّة ألفاظهم؛ فهل يصحّ بعد هذا وصفها بأنّها قد جاءت على غير مثال سابق ؟
لا نظنّ أنّ هذا الوصف يفقد صحّته لمجرّد تواتر نفس الاستخدامات الفقهيّة في هذه المجلّة؛ فهي لم تكن لتنشأ في ألفاظها من عدم؛ فلولا أنّ الكلام يُعاد لنفذ؛ كما أنّ المحبّرين لنلك المجلّة آنذاك لم يكن بإمكانهم أن يُلغوا كلّ ما كان سابقا لمجلّة الأحوال الشخصيّة من نصوص بل لعلّهم قد حرصوا على أن لا تكون المصطلحات و الألفاظ المستخدمة في هذا النصّ القانوني بعيدة كلّ البعد عن المألوف؛ و ذلك حتّى لا يُواجه هذا النصّ بالرفض المطلق؛ و يُتّهم بعدم مناسبته المجتمع التونسيّ آنذاك.
أنّ التعدد و التنافر الذين حكما النصّ الفقهي كانا سببا في توسّع مدوّنته و ثرائها غير أنّ مجلّة الأحوال الشخصيّة حاولت الخروج من خلافات الفقه و تفاصيله المتنافرة و إن أفادت منها فكانت نصّا مُوحِّدا مُوَحَّدا ينبع من إرادة واحدة و يشمل الجميع؛ جميع المواطنين التونسيين دون تمييز أيّا كان نوعه.
إنّ مجلّة الأحوال الشخصيّة في رأينا تختلف في شكلها و مضمونها عن كتب الفقه؛ ذلك أنّ نصوصها قد جاءت في صبغة تجريديّة تنآى بها عن النوازل و تُكسبها صبغة إطلاقية تسمح بتأويل نصوصها؛ و الاجتهاد في فهمها لتشمل أكبر قدر ممكن من القضايا التي تُطرح؛ و إنّ هذه الاجتهادات هي التي سمحت لمجلّة الأحوال الشخصيّة بالتطوّر و بمسايرة وقائع المجتمع و مواكبة ما يطرأ عليه من تغييرات.
****************************
المصادر و المراجع (المذكورة في هوامش العمل).
المصادر
ابن أنس مالك أبو عبدالله الأصبحي(93-179): موطأ الإمام مالك؛ط .دار إحياء التراث العربي؛ مصر ؛ د.ت؛ تحق. محمد فؤاد عبد الباقي؛ 2 أجزاء
ابن حزم الظاهري علي بن أحمد بن سعيد أبو محمد: المحلى.ط. دار الآفاق الجديدة, بيروت
ابن قدامة أبو محمد عبد الله المقدسي (541-)620): الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل.ط.5. المكتب الإسلامي. بيروت. 1408 – 1988.تح. زهير الشاويش.( 4 مج )
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر( 384-458 ): سنن البيهقي الكبرى.ط. مكتبة دار الباز. مكة المكرمة. 1414 – 1994,تح. محمد عبد القادر عطا.( 10 أجزاء)
البخاري محمد بن إسماعيل أبو عبد الله : الجامع الصحيح المختصر. دار ابن كثير, اليمامة. بيروت.ط.3. 1407هجري – 1987م.تحق. د. مصطفى ديب البغا(6 مج)
الترمذي محمد بن عيسى أبو عيسى السلمي: الجامع الصحيح سنن الترمذي,ط. دار إحياء التراث العربي. بيروت.تحق. أحمد محمد شاكر وآخرون.(5مج.)
التنوخي سحنون بن سعيد: المدونة الكبرى؛ ط. دار صادر؛ بيروت.د.ت؛ 6 أجزاء
التهانوي محمد علي بن علي (ت1158ه)كشّاف اصطلاحات الفنون. ط. دار الكتب العلميّة بيروت 1998. ج. 3. ص,23
الدارمي عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد: سنن الدارمي.ط.1. دار الكتاب العربي .بيروت.1987. تحق. فواز أحمد زمرلي , خالد السبع العلمي. (2أجزاء)
السجستاني سليمان بن الأشعث أبو داود الأزدي: سنن أبي داود, ط. دار الفكر.تحق. محمد محيي الدين عبد الحميد.(4مج.)
السرخسي محمد بن أبي سهل أبو بكر( ت 490): المبسوط؛ ط دار المعرفة؛ بيروت1406ه؛ عدد الأجزاء 30.
الشافعي محمد بن إدريس أبو عبد الله( 150-204): الأم؛ ط 2. دار المعرفة؛ بيروت؛ 1393ه؛ 8 أجزاء
الشريف محمد الحبيب:" دستور الجمهوريّة التونسيّة ", ط. دار الميزان للنشر, سوسة, تونس, اوت 2002.
الشيباني أحمد بن حنبل أبو عبد الله: مسند الإمام أحمد بن حنبل.ط. مؤسسة قرطبة.مصر.د.ت.( 6 مج.)
الظاهري علي بن أحمد بن سعيد بن حزم أبو محمد(383-456): المحلى؛ ط. دار الآفاق الجديدة؛
القزويني محمد بن يزيد أبو عبد الله:: سنن ابن ماجه,ط, دار الفكر.بيروت.د.ت. تحق. محمد فؤاد عبد الباقي.( 2 مج )
القونوي قاسم بن عبد الله بن أمير علي(ت 978): أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء؛ ط .1؛ دار الوفاء جدة ؛ 1406ه؛ تحق. د. أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي
مالك بن ـأنس : الموطّأ:.ط.دار إحياء التراث..مصر. د.ت. تحق. محمد فؤاد عبد الباقي.)2مج.)
مجلّة الالتزامات و العقود. ط. المطبعة الرسميّة 1990.
مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري: صحيح مسلم, تحق؟. محمد فؤاد عبد الباقي.ط . دار إحياء التراث العربي. بيروت. د.ت.(5 مج. )
المقدسي عبد الله بن قدامه أبو محمد: الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل؛ط .5 ؛ المكتب الإسلامي؛ بيروت؛1408 – 1988؛ تحق. زهير الشاويش؛ 4 أجزاء
النسائي:أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن المجتبى من السنن.ط.2, مكتب المطبوعات الإسلامية.
المراجع
بوزغيبة محمد بن إبراهيم : حركة تقنين الفقه الإسلامي بالبلاد التونسيّة(1857-1965)ط,1,مركز النشر الجامعي2003.
جعيّط محمّد العزيز(1886م-1970) " لائحة مجلّة الأحكام الشرعيّة". مطبعة الإرادة, تونس, د.ت.
سلامة ليلى ":الصبي في الفقه المالكي المعيار للونشريسي أنموذجا " عمل مرقون بكليّة الآداب منوية؛ نوقش في جويلية 2005.
الشرفي محمد: الإسلام و الحرّية الالتباس التاريخي. ط.1دار الجنوب, تونس 2000.
كورنو جيرار ؛ معجم المصطلحات القانونيّة ؛ تعريب منصور القاضي ؛ط. 1 المؤسّسة الجامعيّة للدراسات و النشر و التوزيع. لبنان 1998.
الكيالي عبد الوهّاب: موسوعة السياسة؛ المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر. ط.3, 1990.
1) أنظر تفصيل ذلك في :بوزغيبة محمد بن إبراهيم : حركة تقنين الفقه الإسلامي بالبلاد التونسيّة(1857-1965) ط,1,مركز النشر الجامعي 2003
2) نقصر هذا القسم الأوّل من عملنا على المصطلحات الواردة بالفصول الثلاثة عشر الأولى في هذه المجلّة و هي تمثّل القسم الأوّل من الكتاب الأوّل الذي اختصّ بالمراكنة و بالزواج.
3) " القانون هو مجموع قواعد سلوك مأمور بها اجتماعيا و مُصادق عليها تُفرض على أعضاء المجتمع " عن كورنو جيرار ؛ معجم المصطلحات القانونيّة ج 2 ص 1245؛ تعريب منصور القاضي ؛ط. 1 المؤسّسة الجامعيّة للدراسات و النشر و التوزيع. لبنان 1998
4) نشير هنا على وجه الخصوص إلى ما كان معتمدا لدى المحاكم الشرعيّة التونسيّة قبل صدور هذه المجلّة من تمييز للأحكام بحسب المذاهب الفقهيّة, و هو الأمر الذي يبرز جليّا في لائحة مجلّة الأحكام الشرعيّة للشيخ جعيّط, و التي جاءت مستمدّة من أصول المذهبين الحنفي و المالكي, و التي صدرت بمقتضى قرار من وزارة العدليّة للإيالة التونسيّ في جويلية 1949. أنظر:جعيّط محمّد العزيز(1886م-1970) " لائحة مجلّة الأحكام الشرعيّة" . مطبعة الإرادة, تونس, د.ت.
5) الإسلام هو الدين الرسمي للدولة و ذلك بمقتضى الفصل الأوّل من الدستور التونسي الذي يقول " تونس دولة, حرّة, ذات سيادة, الإسلام دينها, و العربيّة لغتها, و الجمهوريّة نظامها " الشريف محمد الحبيب:" دستور الجمهوريّة التونسيّة ", ط. دار الميزان للنشر, سوسة, تونس, اوت 2002.
6) البخاري محمد بن إسماعيل أبو عبد الله : الجامع الصحيح المختصر. دار ابن كثير , اليمامة. بيروت.ط.3. 1407 هجري – 1987م.تحق. د. مصطفى ديب البغا(6 مج)
7 ) مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري: صحيح مسلم,تحق؟. محمد فؤاد عبد الباقي.ط . دار إحياء التراث العربي . بيروت. د.ت.(5 مج. )
8 ) الترمذي محمد بن عيسى أبو عيسى السلمي: الجامع الصحيح سنن الترمذي,ط. دار إحياء التراث العربي. بيروت.تحق. أحمد محمد شاكر وآخرون.(5مج.)
9 ) النسائي:أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن المجتبى من السنن.ط.2, مكتب المطبوعات الإسلامية.
حلب . 1406 – 1986 تحق. عبد الفتاح أبو غدة.(8مج.)
10) القزويني محمد بن يزيد أبو عبد الله:: سنن ابن ماجه,ط, دار الفكر.بيروت.د.ت. تحق. محمد فؤاد عبد الباقي.( 2 مج )
11)الدارمي عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد: سنن الدارمي.ط.1. دار الكتاب العربي.بيروت.1987.تحق. فواز أحمد زمرلي , خالد السبع العلمي. (2أجزاء)
12) مالك بن ـأنس : الموطّأ:.ط.دار إحياء التراث..مصر. د.ت. تحق. محمد فؤاد عبد الباقي.)2مج.)
13) الشيباني أحمد بن حنبل أبو عبد الله : مسند الإمام أحمد بن حنبل.ط. مؤسسة قرطبة.مصر.د.ت.( 6 مج.)
14) أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر( 384-458 ): سنن البيهقي الكبرى.ط. مكتبة دار الباز. مكة المكرمة. 1414 – 1994,تح. محمد عبد القادر عطا.( 10 أجزاء)
15) التنوخي سحنون بن سعيد: المدونة الكبرى ط : دار صادر. بيروت. 6 مج
16) الشافعي محمد بن إدريس أبو عبد الله الأم ط. 2 دار المعرفة. 1393. 8.مج
17) ابن حزم الظاهري علي بن أحمد بن سعيد أبو محمد: المحلى.ط. دار الآفاق الجديدة, بيروت
18) السرخسي محمد بن أبي سهل أبو بكر المبسوط.ط. دار المعرفة. 1406. بيروت30 مج
19) ابن قدامه أبو محمد عبد الله المقدسي: الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل , ط 5 .المكتب الإسلامي . بيروت: 1408 – 1988, 4 مج. تح: زهير الشاويش
20) فصّلنا القول في ذلك في عملنا المكمّل لشهادة الدراسات المعمّقة. أنظر سلامة ليلى ": الصبي في الفقه المالكي المعيار للونشريسي أنموذجا " عمل مرقون بكليّة الآداب منوية؛ نوقش في جويلية 2005
21أشار الدكتور محمد الشرفي إلى أنّ منع تعدد الزوجات في التشريع التونسي لم يكن من منطلق رافض للدين الإسلامي و إنّما كان من منطلق" إسلام جُدّد و أعيد تأويله "الشرفي محمد: الإسلام و الحرّية الالتباس التاريخي. ط.1دار الجنوب, تونس 2000.ص 136
22) عن الكيالي عبد الوهّاب موسوعة السياسة. المؤسّسة العربيّة للدراسات و النشر.ط.3,.1990.ج1.ص107
23) يميّز الحقوقيّن بين نصوص القانون العام و هي التي تهتمّ بتنظيم العلاقات بن المؤسّسات أو بين الأفراد
و المؤسّسات؛ و بين نصوص القانون الخاص التي تهتمّ بتنظيم العلاقات بين الأفراد
24" كلّ شرط من شأـنه أن يمنع أو يُقيّد على إنسان تعاطي ماله من الحقوق البشريّة كحقّ التزوج و مباشرة حقوقه المدنيّة فإنّه باطل " مجلّة الالتزامات و العقود الفصل 118. ط. المطبعة الرسمي|ة 1990
25أنظر الفصل 3 من قانون الحالة المدنيّة
طباعة >> | إغلاق
النافذة >>