الجامعات العربية
من الأزمة الى الإصلاح
د. محسن خضر
أستاذ بكلية التربية - عين شمس - مصر
تبقى
الجامعات العربية معقد الآمال في إحداث النقلة النوعية
في المحيط المجتمعي، ومع ذلك ما أبعد الفجوة بين المثال
والواقع، بين الوجود بالقوّة والوجود بالفعل، بين جامعات
مكبلة بعشرات القيود والأعباء والضغوط ومطامح عليا وأهداف
نبيلة ترتجيها الجامعات في تطلعها ورؤيتها لرسالة النخبة
المتنورة.
إلا أننا نبدأ من تصور
مميز لرسالة الجامعة جاءت في محاضرة الفيلسوف الفرنسي
الكبير جاك دريدا خلال زيارته الأخيرة للقاهرة بدعوة
من المجلس الأعلى للثقافة.
تحدث دريدا عن إنسانيات
الغد والمهام والمسؤوليات المعرفية والأخلاقية الملقاة
على عاتق الجامعة وأساتذتها، والحرية غير المشروطة للجامعة،
وعن معاني الأستاذية، وضرورة الربط بين المعرفة والمسؤولية
والأخلاقية الملازمة لها، وعن ضرورة مناهضة الجامعة
لكل ضروب الهيمنات الخارجية سواء أكانت اقتصادية أو
سياسية أو داخلية والتي تحدد العلم والمعرفة بتحويلهما
الى مجرد خبرات برجماتية خالية من أي مضمون أخلاقي
أو إنساني.
حرية الجامعة في نظر
دريدا حرية غير مشروطة، بكل ما يقتضيه البحث والمعرفة
والتفكير في الحقيقة، والالتزام بلا حدود تجاه الحقيقة،
من حرية.
إلا أننا سوف نختلف
مع دريدا في نوعية القوى المطلوب التحرر منها، وفي مدى
اتساع نطاق تلك الحرية حيث أن هذا الاتساع يحول الجامعة
الى جامعة معولمة، أكثر مما تعبر عن مجتمعها. ومن شأن
الحرية ان تضع الجامعة في مواجهة مع عدد كبير من السلطات:
سلطات الدولة القومية ووهمها في السيادة التي لا تقبل
التجزئة، وبمثل هذه المقاومة توضع الجامعة في مواجهةٍ
أيضا مع السلطات الاقتصادية، أي في مواجهة الشركات العملاقة
والقوى الرأسمالية الوطنية والعالمية، وفي مواجهة سلطات
الإعلام والسلطات الدينية والإيديولوجية والثقافية،
باختصار في مواجهة كل السلطات التي تحدد ديمقراطية المستقبل.
ربما كانت الدعوة السابقة
تنطوي على انسلاخ للجامعة من التزاماتها، أكثر من مجرد
مسؤولية تجاه هذا المجتمع، بمعنى أنها تحرير للجامعة،
ليس من القيود والضغوط فحسب التي تعرقل رسالتها بالتأكيد،
ولكنها تتجاوز أيضا الالتزامات والمسؤوليات التي ترتقب
من الجامعة تجاه محيطها.
إن دعوتنا ليست في إبقاء
الجامعات منكشفة أمام كافة القيود والضغوط والعراقيل،
بل في توسيع فضاء الحرية الأكاديمية: حرية الأستاذ،
حرية الطالب، وحرية البحث العلمي، فإصلاح الجامعات العربية
لن يبدأ إلا بتحقيق حريتها الأكاديمية لتنطلق في مسيرتها
بلا عراقيل، ولن نبالغ في الذهاب الى إطلاق بالونة الجامعة
في الهواء كما يحلم دريدا لتسبح مع هواء الإنسانية المعادل
عنده للعولمة، فهذه التفكيكية ربما تناسب محيطا ثقافيا
مختلفا. علينا إصلاح الجامعة وإزاحة العراقيل من حولها
كي تشد مجتمعها الى آفاق جديدة، ولعلنا نستعيد عبارة
الروائي الروسي الكبير تولستوي "إن الحرية شرط
لكل تعليم حقيقي".
نعم نبحث عن طريق ثالث
بين جامعاتنا بوضعيتها الراهنة، المعوقة، المأزومة،
وبين طريق التفكيك الذي يريده دريدا للجامعة في المقابل.
يصف يارو (اليونسكو
1992) ضرورة التطور بقوله: مؤسسات التعليم العالي بطبيعتها
منظمات معقدة تشتمل على كل من القوى الرجعية والتقدمية،
ويمكنها خدمة الاحتياجات العاجلة، ولكنّ لها توجها رئيسيا
نحو المستقبل، فهي المسؤولة عن خيار المستقبل من التعليم
والقوى البشرية الماهرة، ويعد التغيير بالنسبة للمؤسسات
القائمة الراسخة أمرا صعبا. ولكن بمجرد حدوثه فإنه يستمر
طويلا.
ربما كانت وظائف الجامعات
الرئيسية التدريس (نشر المعرفة)، والبحث العلمي، وخدمة
البيئة. وترصد بعض الوثائق الغربية عشر وظائف للجامعة
وهي:
توفير التعليم العام
لخريجي المدارس الثانوية ومتابعة البحوث والمساعدة في
إعداد الطاقة البشرية للمجتمع، وتوفير تعليم وتدريب
عاليين رفيعي التخصص، وشحذ حدّ التنافس في الاقتصاد،
وتوفير الحراك الاجتماعي، وتقديم خدمات للمجتمعات المحيطة،
وتوفير النخب، وتحقيق تكافؤ الفرص، وإعداد النساء والرجال
للأدوار القيادية.
نعم، تبقى الجامعات
كما يقول همبولدت (1993): "هي القيمة التي يلتقي
لديها كل شيء مباشرة لصالح الحضارة الخلاّقة للأمة،
حيث يزدهر التعليم في معناه الأعمق للكلمة"،
أو كما يذهب الوجودي الكبير كارل ياسبرز (1960) بأن
"الجامعة جمهرة من العلماء والطلاب منشغلة بواجب
البحث عن الحقيقة، وتواجه الجامعة المعاصرة ظاهرة تشكك
محيرة نحو أزمة المجتمع الحالي".
تحتار الجامعة في أي
اتجاه تسير لتعليم الناس على أساس علمي واجتماعي من
اجل مجتمع المستقبل ومن أجل المجتمع الحاضر، وما دور
الجامعة في خلق وتنفيذ استراتيجيات التنمية للمجتمعات
الحديثة، وفي تنمية الهوية القومية، والوعي بتواجد الفرد
في مجتمعه؟ وما الهيكل الذي ستكون عليه؟ وما هي جدليات
العلاقة بين المشاركة في الأنشطة العامة للجامعة؟ وكيف
سيكون مشروعها التنظيمي؟
إن الإصلاح الداخلي
شرط لا غنى عنه لتطوير الجامعة الحديثة وحددت اليونسكو
سبعة قضايا تخص الإصلاح الجامعي: تقويم الاحتياجات،
والبطالة المهنية، وقلة الوظائف، والنقص الكبير في الموارد
المالية، والاختلال في تكافؤ الفرص التعليمية ومنها
المشاركة المحدودة للمرأة، والتمييز الجغرافي، واستبعاد
الطلاب الفقراء، وصعوبات إدارة الجامعة، والتعاون الدولي،
والعوامل الاقتصادية والاجتماعية، وربما تكون الاتجاهات
السائدة للجامعة خلال الربع الأول من القرن العشرين
هي: ربط التعليم العالي بالإنتاج والبحوث، والعلاقة
مع المجتمع المشترك، والمشاركة في التنمية الثقافية
على المستوى الوطني والاقليمي، وتضمين المشكلات الدولية
للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تتعرض الجامعة في العالم
كله في مطلع القرن الحادي والعشرين الى مستقبل غامض،
وخاصة تحت ثقل الضغوط من مطالب الدولة، وتغيرات سوق
العمل، وتحديات ظهور مراكز مختلفة للنشاط الفكري الرفيع
خارج الجامعات، وهو وضع يشبه حدوث الإصلاح الديني بسبب
انتشار العلم والتعليم خارج الكنيسة في أوروبا.
وسوف تختفي العديد من
المؤسسات الجامعية تحت وطأة الضغوط المتزايدة حولها،
أو تنجح في إيجاد طريقة للخلاص أمامها بشرط إحداث تغيير
كبير. ويتخوف البعض من أن تفقد جامعات القرن الحادي
والعشرين استقلالها أمام الضغوط التجارية والصناعية
والمالية من قبل القطاع الخاص، وتراجع دور الأكاديميين
الى دور هامشي في صنع قرارات الجامعة، وسيجري تقديرها
من خلال أدائها وفقا للأهداف الخارجية الموضوعة لها.
نحن امام رؤيتين متناقضتين
تضع الأولى مسألة الارتباط بقوى السوق والعرض والطلب
مكان الصدارة، وتحافظ الثانية على الدور الطليعي للجامعة
في مجتمعها، وترى الرؤية الأولى أنه آن الأوان لكي تحتل
نوعية التعليم وتنافسيته مكان الصدارة في أولويات نظام
التعليم العربي. أما الرؤية الثانية فتنطلق من مقولةِ
أنّه يتوجب على الجامعة أن تمثل روح العصر دون الخضوع
له.
والجدير ببحثه في الاتجاه
الأول هو، ما يترتب على سياسة تخلي الدولة عن تمويل
التعليم العالي، والاندفاع نحو مبدإ استرداد التكلفة
بتأثير روح اقتصاد السوق، ووجهات نظر البنك الدولي وصندوق
النقد الدولي، وكذلك الخطر من اندفاع الجامعة نحو التسويق
التجاري للأنشطة التي تنتجها وبالتالي الخضوع لمبدإ
السوق. ويطرح البعض ثلاثة مبادئ تحكم عمل الجامعة في
المستقبل.
الملاءمة والنوعية والتدويل،
وتعني الملاءمة دور التعليم العالي في المجتمع، ورسالته،
ومهامه، وتمويله، ومبدأ الحرية الأكاديمية والاستقلال
المؤسس للجامعة، ويلاحظ تربويٌ كبير وهو حامد عمار أن
الصورة تبدو غير زاهية في تقييم دور التعليم العالي
العربي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومع ذلك
يقرر أن مؤسسات التعليم العربي قامت بأدوار ايجابية
متنوعة في سبيل تحديث مقومات الحياة في الوطن العربي
وإشاعة قدر من التنوير الفكري، وتهيئة بعض العناصر البشرية
المهمة، لكن الدور يظل محدودا في النهاية.
ومن بين الاجتهادات
المطروحة لتفعيل دور الجامعات العربية في محيطها الاجتماعي
ما يقترحه عبد الله بوبطانه من مفهوم الجامعة الإيجابية
والتي تعني تكيفها الإبداعي في عملية البحث عن نماذج
وممارسات مؤسسة محددة تفي بالاحتياجات والشروط والإمكانات
التي تميز خصوصية مؤسسات التعليم العالي والمجتمعات
المحلية والبلدان والمناطق. كما ينبغي لهذا السعي الى
تنمية التعليم العالي وتطويره، أن يعتبر جزءا أساسيا
من العملية الأوسع للتغيرات الجارية في المجتمع المعاصر.
ان الرؤية السابقة هي
رؤية للتعليم العالي تعترف به كأحد أهم مكونات المجتمعات
المعاصرة والمقبلة، وتدعو في الوقت نفسه الى تجديد تدريسه
وتعلمه وبحوثه ومهامه.
يبلغ عدد الجامعات العربية
حوالي 150 جامعة. وكان عددها 33 جامعة في بداية السبعينات
من القرن العشرين، وتعد السودان صاحبة أكبر عدد من الجامعات
تبلغ 15 جامعة مما سمي بثورة التعليم العالي بصرف النظر
عن مستوى أدائها حاليا. ومن المفارقات ان جامعة القاهرة
وحدها تستوعب عدد طلبة يوازي طلبة جميع الجامعات في
السودان، فيلاحظ أن مصر أكثر الدول العربية ثقلا من
حيث الجامعات ذات الأعداد الضخمة تليها سوريا فالمغرب
والسعودية. من ناحية أخرى تستوعب الجزائر 35% من جملة
المعاهد العليا في الوطن العربي، فيما تحظى سوريا بـ
17% من جملة المعاهد الفنيّة تليها العراق 16%.
كما زاد عدد طلاب التعليم
العالي العربي 210% مقارنة بعددهم في بداية الثمانينات
من القرن الماضي، وإن كان التوسع في معدل القيد بدا
منخفضا لم يزد عن 130% مقارنة بمعدل القيد في الدول
المتقدمة 250%.
إن الزيادة في معدل
القيد تبدو متواضعة في مجتمعنا العربي، وبالأخص في مرحلة
الدراسات العليا فالنسبة للوطن العربي لا تتجاوز 4%
للماجستير و4.1% للدكتوراه مقارنة بنسبة 10 - 20% في
الدول المتقدمة وهو المستوى الكافي لتكوين رأس المال
البشري.
إلا أن الأزمة الحقيقية
للتعليم العالي العربي تكمن في علاقتها بسوق العمل فمنذ
منتصف ثمانينات القرن العشرين هبط أداء وإنتاجية هذه
المؤسسة، واتسعت الفجوة بينها وبين التحديات المجتمعية
المتزايدة، وأخفقت في تقديم نفس الخدمات التي كانت تقدمها
من قبل، وازدادت الشكوك في قدرتها على جذب القطاع الصناعي
والإنتاجي في المجتمع، وأصبحت تكلفة التعليم وجودته
أهم أزمتين تواجهان المؤسسات التعليمية العربية، وخاصة
في ظل الاتجاه الواعي الى رفع أيادي الحكومة عن التعليم
العالي بتأثير سياسات الإصلاح الاقتصادي وسيادة مبدإ
الربحية واسترداد التكلفة. وقد شدد البنك الدولي من
ضغوطه لتقليص المخصّصات الموجهة للتعليم العالي، والاتجاه
نحو خفض الاستثمار في مجال الخدمات الاجتماعية، ويعكس
تقرير البنك الدولي عن التعليم العالي "دروس الخبرة،
1994" هذا التوجه بوضوح.
إلا ان عبور الدول العربية
بجامعاتها نحو المستقبل يستدعي التفكير في حلول ومنهج
ورؤية جديدة.
جامعة المستقبل
لقد سبق لتقرير "تعلّمْ
لتكون" الشهير في ستينات القرن العشرين أن دعا
الى الاتجاه الإنساني العلمي، ذلك الاتجاه الذي يلحق
بمسيرة العلم، كما يكون مركز الاهتمام فيه هو الإنسان،
ومن ثم تصبح الحرية ضرورة لا غنى عنها في التعليم.
إن تعليم المستقبل مطالب
بتأكيد عدد من المهارات الرئيسية، مثل القدرة على التكيف،
والمرونة، والقدرة على التعامل مع التغيير السريع وتوقّعه،
وما يرافقه من غموض وعدم وضوح وفوضى، والقدرة على نقل
الأفكار من مجال الى آخر، والنظر في المسائل في ترابطها،
وتشابكها، والقدرة على استشراف التغير والاستعداد له،
والتأثير فيه.
وتحدد (لجنة ديلور)
التي وضعت من قبلُ تقريرها الشهير (التعليم من أجل المستقبل)
بتكليف من منظمة اليونسكو، أربع مسائل جوهرية تجاه مستقبل
التعليم.
المسألة الأولى:
قدرة الأنظمة التعليمية على أن تصبح العامل الرئيسي
في التنمية بالقيام بوظيفة ثلاثية: اقتصادية وعلمية
وثقافية.
ان الجميع يتوقعون ان
يساعد التعليم في بناء قوة عمل مؤهلة وخلاقة تستطيع
ان تتكيف مع التكنولوجيات الجديدة، وأن تشارك في "ثورة
الذكاء" التي هي القوة المحركة لاقتصاداتنا، وأيضا
ان يقوم التعليم بدفع المعرفة بطريقة تسمح بأن تسير
التنمية الاقتصادية جنبا الى جنب مع الإدارة المسؤولة
للبنية المادية والبشرية وكذلك الحفاظ على الخصوصيات
الثقافية مع الانفتاح على الثقافات الأخرى والالتزام
بتقدم المجتمع.
المسألة الثانية:
قدرة الأنظمة التعليمية على التكيف مع الاتجاهات
الجديدة في المجتمع، وهذا يوصلنا الى إحدى المسؤوليات
الأساسية للتعليم، وهي إعدادنا للتغيير إزاء مجموعة
من العوامل المتداخلة المتحركة.
المسألة الثالثة:
مسألة العلاقة بين نظام التعليم والدولة: فدور ومسؤوليات
الدولة وانتقال بعض اختصاصاتها الى السلطات المحلية،
والتوازن بين التعليم العام والخاص ما هو إلا بعض من
جوانب المشكلة.
المسألة الرابعة:
نشر قيم الانفتاح والتفاهم المتبادل مع الآخرين،
أي زرع قيمة السلام، وأن يخلق التعليم لغة عالمية تتغلّب
على بعض التناقضات وأن ينقل رسالة لكل سكان العالم تخاطب
البشر في كل أبعادهم.
لكن ماذا عن التفصيلات:
المحتوى والتقويم والوسائل؟
يقسم وليم عبيد علوم
المستقبل الى الأقسام التالية:
1 - علوم أساسية:
رياضيات - فيزياء - كيمياء - بيولوجيا - علوم طبيعية
أساسية - ميكروبيولوجيا.
2 - علوم تطبيقية
(من أجل الحياة): وتضم أنشطة: الزراعة والهندسة والفلك
والفضاء والطب والطاقة النووية والشمسية والاندماجية
وعلوم البيئة والأرض والبحار.
3 - علوم تقنية
فائقة التقدم: وهي التقنية التي سوف تسيطر على المستقبل
تنمويا واقتصاديا، وتكون امتداد وتطورًا للتقنية التقليدية
المستحدثة، ومن الضروري أن يستخدم المجتمع التقنية اللازمة
له والمعبرة عن ظروفه.
4 - علوم الاتصالات:
وتضم الإلكترونيات الدقيقة والمعلوماتية، وعلوم الليزر
والألياف الضوئية، وصناعة الأدوية والكيماويات الدقيقة
وعلوم الهندسة الوراثية والتقنية البيولوجية، وعلوم
الفضاء والمحيطات وطب الأعضاء البدنية.
إن الأزمة تطال جامعات
العالم بلا فرق، وبينما أزمة الجامعة في العالم الصناعي
مردها فلسفة ما بعد الحداثة، وما يتصل بها من موت المثقف
وتآكل الإطار المرجعي، فإن أزمة الجامعات العربية تختلف
بعض الشيء بتعميقها للنمط الأوروبي، وغياب الدور الحي
والفاعل للجامعة في مجتمعها، كمركز للبحث العلمي، وخميرة
للتغير، ومولدة للتقدم.
هل تخرج الجامعة من
دوامتها؟ وهل تهتدي جامعاتنا العربية الى هويتها المفقودة
وتتحول الى مهامها الرئيسية التي عناها رسبوسو قنقكنقؤ
بقوله: يبدو جليا ان هناك اتفاقا اجماليا حول طبيعة
الجامعة، بأنها تمثل مجتمعا علميا يهتم بالبحث عن الحقيقة
وإن وظائفها الأساسية تتمثل في التعليم والأبحاث وخدمة
الحقيقة.
ويبقى التساؤل
عن أيّة حقيقة تسعى وراءها الجامعة اليوم، في عصر العولمة؟