تونس أنموذجا:الاستشراف نهج للحكم الرشيد:

د. خالد قدور
باحث في الإستشراف الإستراتيجي

لقد حرصت تونس منذ التغيير على اعتماد منهج في الإصلاح يستشرف المستقبل القريب والبعيد، ويرتكز على سياسة تشريك ومشاركة في الحياة العامّة. وعلى نظرة ديناميكية شاملة متعدّدة الاتجاهات والفرضيات والاحتمالات الممكنة والمتوقعة والبديلة حتى يبقى الاختيار مفتوحا عند بروز متغيرات جديدة داخلية وخارجية تتطلب التدخل لتعديل الاخيارات في الوقت المناسب.

وفي هذا الاطار تم إرساء تقاليد جديدة في صنع القرار الوطني والتأسيس لثقافة تعتمد التفكير الاستراتيجي الاستشرافي لتوضيح الملامح العامة والتوجهات المستقبلية الكبرى التي تهم المجتمع ومستقبل البلاد.

وقد ساهم هذا التوجه المدعوم بإرادة سياسية قوية ورؤية واضحة(1) وتمش علمي (2) بمشاركة مختلف مكونات المجتمع (3) ورسم اهداف ملموسة مقرونة بالفعل والانجاز(4) في منهجية اعداد الرؤى المستقبلية لتونس.

1.إرادة سياسية قوية ورؤية واضحة

اذا كانت نجاحات تونس قد أتاحت لها تحقيق درجات عالية من النمو والتقدّم ومكنتها من الارتقاء إلى مرتبة البلد الصاعد فإن الطموح لم يقف عند هذا الحد بل تجاوزه إلى رؤية إستشرافية بعيدة المدى. حيث أكدّ سيادة الرئيس في خطاب الذكرى العشرين للتغيير أنّه يبقى على تونس مواصلة الجهد لتلتحق بركب البلدان الاكثر نماءا وازدهارا.

فالاستشراف عند الرئيس بن علي لا يقف على تعداد الإنجازات المكتسبة بل هو آليّة كسب الرهانات والتحديات المستقبلية.

لقد تعلقت إرادة الرئيس بن علي بأن يحدد برنامجا ملموسا يتضمن أهدافا قابلة للقياس، متجها نحو المستقبل، لا برنامجا يقتصر على مجرد توجهات عامّة. وإضافة إلى ذلك تم تحديد التزامات ملموسة ووعود محددة للمستقبل، تفرعت عنها برامج قطاعية ومقترحات مرقمة.

تلك هي أبرز الخصائص التي ميزت مقاربة الرئيس بن علي، من حيث المرجعيات التي استند إليها والخيارات التي أقرها، وهي خيارات لبناء مستقبل تونس وتحقيق الرقي الشامل.

لقد رسم الرئيس بن علي ملامح المستقبل وحدد الهدف، فوضوح الرؤية وتحديد الهدف وضبط آجال تحقيقه من العناصر الأساسية في المجال الاستراتيجي خاصة لدى رجال السياسة، حيث دعا كافة التونسيين والتونسيات بمختلف فئاتهم إلى العمل معا من أجل الارتقاء بتونس إلى مصاف الدول المتقدمة، حاثا إياهم على مضاعفة الجهد للتعجيل بهذا التلاقي كي يتم مع نهاية الربع الأول من القرن، مؤكدا أن هذا ليس بعزيز على شعب أدرك دائما كيف يضرب لنفسه المواعيد مع التاريخ. وهذا تأكيد على الفكر الاستشرافي الاستراتيجي لدى الرئيس بن علي حيث نلاحظ أنه حدد الهدف النهائي ووضع رزنامة تحدد كل مراحل التنفيذ مضيفا المحطات المرحلية في الإنجاز لتحقيق الهدف المحدد مع احترام الآجال التنفيذ.

فالرئيس زين العابدين بن علي أسس لمرحلة جديدة لبناء المستقبل حيث أحي سنّة دأبت عليها تونس وهي سنّة الإصلاح وتناول الأمور بالعقل والتأمل والمعالجة الدورية لإصلاح ما يحتاج إلى الإصلاح وتهيئة الأوضاع والهياكل والعقليات لتقبل التطورات المتوقعة والتغيرات الضرورية . وأصبح استشراف مستقبل تونس على مدى العقود القادمة يكتسي أهمية بالغة في تنظيم شؤون الدولة والمجتمع وضمان عوامل القدرة والأمن والمناعة. فحسن الاستعداد للمستقبل من أهم عناصر نجاح الشعوب .

2.تمش علمي

لقد دعا الرئيس زين العابدين بن على في عديد المرات وخاصة في خطاب الذكرى 16 للتحول (7/11/2003) الى "مزيد الاهتمام بتقنيات الاستشراف وتطبيقاتها، تدريسا وبحثا، على غرار ما يجري في عديد البادان ذات التجربة الطويلة فى هذا المجال ".

فالاستشراف منهج للتطوير والتحديث وبناء مستقبل أفضل. مستقبل يشيد مرحلة بعد مرحلة. يرتكز على مقاربة شاملة متعددة الاختصاصات. يمزج بين الكمي والكيفي ويأخذ في الاعتبار القطيعة وبذور المستقبل. فالمستقبل مجال حرية، حرية الاجتهاد في التفكير، مفتوح لعدة مستقبليات. ومجال إرادة، إرادة أخد القرار مع الثقة في النفس. ومجال سلطة، سلطة العنصر الفاعل الذي يستحدث الفعل ويحث على التغييرات المنشودة.

ويقوم على الطموح، الطموح نحو الأفضل. وعلى الوفاق، الوفاق المبني على الحوار والمشاركة، دعامة للديمقراطية والأمن.

كما يعتمد الاسشراف على الذكاء الجماعي وتناول الأمور بالعقل.و يرتكز على استباق التحولات والتملك والتحليل المنظوماتي للمتغيرات التي من شأنها التأثير على المستقبل، والاستفادة من دروس الماضي وتحليل الحاضر.

ويمثل حسن طرح موضوع الدراسة وتحديد أهدافها أول مرحلة الإنجاز. إذ أن جدوى الدراسات ونجاعتها وحسن إنجازها وتنظيمها ومتابعتها والتحكم في كلفتها تتوقف على مدى إحكام وضع خطوطها المرجعية.

ونظرا إلى ثقل مهمة إنجاز الدراسات الاستشرافية وتشابكها، يستحسن تجزئة مراحلها وضبط هيكلها العام والوحدات الجزئية والأدوات والوسائل الملائمة لكل مرحلة منها، ومراعاة مبدأ تعدد الاختصاصات.

ويعتبر تشريك العناصر الفاعلة داخل المجتمع والخبرات وأصحاب القرار من أهم المناهج في إنجاز الدراسات الاستشرافية في جميع مراحلها، حيث يساهم هذا التنوع في تجنب القرارات المرتجلة ويساعد على تحديد الأولويات وأخذ القرار المناسب. كما أن الاستشراف آلية للتقييم والمساءلة ومظهرا من مظاهر الحكم الرشيد.

لقد عرفت تونس منذ الاستقلال تجارب عديدة للتفكير في المستقبل وذلك بإرساء تقاليد التخطيط. ورافق المخططات التي كانت ثلاثية ثم رباعية وهي اليوم خماسية، مجهود استشرافي على المدى القصير أو المتوسط ودراسات مستقبلية متفاوتة التنظيم والاسترسال يغطي جلها أفقا عشريا.

وفي كل المجالات كان هذا المجهود الاستشرافي يرتكز على عناصر ومعطيات تعد ثابتة أو متغيرة في حدود نسبية.

وأظهرت التجربة التونسية الحاجة الملحة إلى تنظيم هذا العمل الاستشرافي وإضفاء طابع الاسترسال عليه وتمديد آفاقه وتوسيع قاعدته الجغراسياسية ومزيد إحكام تأليف التحاليل والدراسات المتعددة الاختصاصات والاختيارات التي تبنى عليها هذه المخططات.

ورغم التقاليد العريقة في التخطيط والقدرة على الإعداد للمستقبل لم نتمكن من تلافي بعض الظواهر مثل الضغط على الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم والعمران الفوضوي في بعض ضواحي المدن الكبرى.

كما أن هذا المجهود لم يكن يأخذ بعين الاعتبار إلا بصفة عرضية بعض الجوانب الهامة في التطورات الوطنية أو الدولية.

ودعما للقدرات الوطنية في مجال الاستعداد للمستقبل، وبمبادرة من الرئيس زين العابدين بن علي، تم إحداث المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية لضمان التنظيم والاسترسال والتأليف والمتابعة للعمل الاستشرافي والتحليل الاستراتيجي، وذلك بمقتضى القانون عدد 103 لسنة 1993 مؤرخ في 25 أكتوبر.1993 وهو مؤسسة عمومية ذات صبغة صناعية وتجارية لها الشخصية المدنية والاستقلال المالي تخضع لإشراف رئاسة الجمهورية.

ويضطلع المعهد بمهمة البحث والدراسة والتحليل واستشراف آفاق المستقبل القريب والبعيد حول كل المسائل ذات العلاقة بالأحداث والتطورات الظرفية والظواهر المختلفة على الصعيدين الوطني والعالمي، والتي يمكن أن تكون لها صلة بمسار تنمية المجتمع التونسي بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما يتولى المعهد متابعة تصنيف تونس من قبل الهيئات والمنظمات ووكالات الترقيم العالمية وذلك بجمع الدراسات والإحصائيات والتقارير من المصادر المتاحة وتقييمها حسب المناهج والأساليب العلمية الملائمة وبتطوير أدوات عمل متنوعة تمكنه من أداء مهمته وخاصة فيما يتعلق ببنوك المعطيات وبالأرصدة التوثيقية.

3.الاستشارة الية للمشاركة في صنع القرار

لقد جعل الرئيس بن علي الاستشارة آلية للمشاركة في صنع القرار. وعنصرا محوريا في سياسة تشريك التونسيين والتونسيات بمختلف اتجاهاتهم وكفاءاتهم في كافة القضايا الكبرى التي تخص الوطن. فترسخت تقاليدها وانغرست قيمها لتشمل كافة الفئات والقوى الاجتماعية وتمكن الجميع من الإسهام الفاعل في رسم معالم المستقبل.

والاستشارة فضاء يبرز طموحات الشعب وتصوراته للمستقبل ويتيح الفرصة لأهل الاختصاص والفكر والخبرة لطرح الفرضيات والاحتمالات الممكنة والمتوقعة لذلك المستقبل.

وقد شهدت السنوات القليلة الماضية تنظيم عدة استشارات وطنية غطت كامل مجالات التنمية. ويمكن التذكير في هذا المجال بالاستشارات الوطنية الخاصة بالشباب والفلاحة والتعليم والتكوين المهني والتجارة والتصدير والثقافة.

وقد جسم هذا التوجه بالفعل العقلية الجديدة وضرورة التفكير الجماعي كمنهج لتعصير أساليب تسيير شؤون البلاد وتأصيل مفهوم المشاركة في بناء مستقبل البلاد.

وقد تم تطوير هذا التمشي بالتوازي مع نضج التغييرات التي عاشها مجتمعنا بما رسخ في بلادنا سلوكا استشرافيا هو قوام الاستعداد السليم للغد وضمان الأمان ضد المفاجآت وثقافة جديدة تربط الحاضر بمستقبل الأجيال القادمة. لذلك تجاوزت النظرة إلى المستقبل حدود المخطط إلى ما بعد العشرية بالنسبة لأهم المجالات الاستراتيجية.

4.أهداف ملموسة مقرونة بالفعل والإنجاز

منذ التغيير كانت الاهداف دائما مقرونة بالفعل والانجاز. وقد ساهم هذا التوجه المدعوم باراذة سياسية ورؤية واضحة الاهداف في تحسين نوعية حياة المواطن والارتقاء بمؤشرات التنمية البشرية. فقد تضاعف معدل الدخل الفردي بأكثر من أربعة مرات حيث ارتفع من 959 دينارا سنة 1986 الى 4116 دينارا سنة 2006 وتراجعت بسبة الفقر من 7ة7 % سنة 1986 الى 8ة3 % سنة 2006. وتطور مؤشر التنمية النشرية من 613ة0 % سنة 1986 الى 76ة0 % سنة 2006 وارتفع مؤمل الحياة من 4 ة67 سنة في 1986 الى 2ة74 سنة في 2006 .

وفي هذا المجال يمكن التعرض إلى الخطة العشرية للتنمية (2007 – 2016) والتي تنصهر ضمن الرؤية الاستشرافية تونس في آفاق 2030 التي أذن الرئيس زين العابدين بن علي بانجازها مؤكدا على ضرورة ضمان رفاه المواطن و تحسين جودة حياته في كامل الجهات. وحرصا على تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق هذه الأهداف حرصت تونس على برمجة دراسات استراتيجية في أغلب القطاعات. ويمتد التصور بالنسبة لبعض هذه الدراسات إلى آفاق 2050 وحتى 2100 بالنسبة إلى التوقعات الديمغرافية.

وتجسيما لهذه الأولوية الوطنية، أكّد الرئيس بن علي في خطابه بمناسبة الذكرى الـ50 للاستقلال على أن "السنوات العشر القادمة ستشهد مزيد البذل والعمل والاجتهاد" من أجل تعزيز هذا الخيار والإسراع بتحقيق الأهداف الاستراتيجية للتنمية وهي الارتقاء بجودة حياة المواطن وبمستوى الرّفاه الاجتماعي واللحاق بمصّاف البلدان ذات المؤشر الأعلى للتنمية البشرية في آفاق 2009 (المرور من 0,766 حاليا إلى 0,8 سنة 2009)، ومضاعفة الدّخل الفردي مرّتين ليبلغ ثمانية آلاف دينار ( 6000 دولار) سنة 2016 و 13500 دولار سنة 2030 (10 آلاف دولار للبلدان المتقدّمة حسب مؤشر البنك الدولي)، وتقليص نسبة البطالة إلى حدود %10,3 سنة 2016 و % 6 في آفاق 2030.

ومن أهداف العشرية المقبلة تثمين المكاسب المسجلة وتحقيق نتائج اقتصادية أفضل وبلوغ مؤشرات تنمية اجتماعية وبشرية أرفع. ويكون تجسيم ذلك عبر تنفيذ جملة من الشروط الأساسية تتعلق أولا بدعم مقومات الاقتصاد وتسريع نسق النمو عبر اندماج أكبر في الاقتصاد المعولم وثانيا بتدعيم سياسة توزيع الدخل وتطويرها وإضفاء مزيد النجاعة عليها في إطار مقاربة متجددة للتضامن.

كما أكّد في خطابه بمناسبة افتتاح ندوة البلديات لسنة 2006 على تكثيف البرامج الرامية إلى تحسين أداء الإدارة ومزيد الارتقاء بجودة الخدمات الإداريّة واختصار آجال إسدائها حيث أصبحت الإدارة مطالبة اليوم بالتحسين المستمر للخدمات الادارية وبارساء المحيط الملائم لتسريع نسق النمو ودفع الاقتصاد وتطوير الانتاجية، وذلك بالتركيز على الجدوى والفعالية في تقديم الخدمة، والتوجّه إلى تحقيق الأهداف والنتائج وإدارة الموارد العامّة باقتصاد وفعالية من أجل تحقيق الرّفاهة للجميع، والعمل على خدمة المواطن بما يقتضيه ذلك من نجاعة وسرعة استجابة وشفافية

بعض المشاريع الكبرى على امتداد العشرين سنة المقبلة

تؤكد هذه المشاريع الكبرى استعداد تونس لبناء المستقبل والبعد الاستشرافي في السياسة التنموية. وتتراوح جملة هذه المشاريع حاليا من 50 إلى 60 مليار دولار وهي مرشحة للتطور.

. مشروع باب المتوسط "مدينة القرن" الذي سيتم تنفيذه بالبحيرة الجنوبية للعاصمة ويفتح وسط العاصمة على البحر وهو من أضخم المشاريع الاستثمارية بتونس والمقدرة استثماراته بـ 14 مليار دولار وهو ما يناهز 18 مليار دينار(تقدر ميزانية تونس لسنة 2008ب15 مليار دينار) ويكتسي هذا المشروع الضخم أبعادا اقتصادية واجتماعية وحضارية وهو عنصر دفع للاقتصاد الوطني إذ من شأنه أن يجعل من تونس قطبا إقليميا في مجال الأنشطة الواعدة وسياحيا قادرا على احتضان التظاهرات العالمية ومركزا دوليا للتجارة والخدمات. وينجز هذا المشروع على مدى 20 سنة وسيمكن من إحداث حوالي 140 ألف موطن شغل كما سيساهم في إسراع التنمية بحوالي 0,6 % سنويا.

. مشروع مدينة تونس الرياضية بالبحيرة الشمالية وتقدر تمويلاته بـ 5 مليار دولار أي ما يناهز 7,5 مليار دينار وسيحدث 40 ألف موطن شغل. و يتكون هذا المشروع الرياضي والعمراني المتكامل والمتمثلة بالخصوص في إحداث 9 أكاديميات رياضية من أعلى طراز تشتمل على عدة فضاءات رياضية من ملاعب الهواء الطلق والقاعات متعددة الاختصاصات إلى جانب نواد لرياضات الصولجان والتنس ونوادي الرياضة البحرية وفي إقامة مجمعات سكنية وإدارية وتجارية وعدة منشات جماعية ومباني سياحية وترفيهية.

. المشروع السياحي البيئي بشمال البلاد ويرمي إلى بعث سياحة من الصنف الراقي تحترم وتوظف الخصائص البيئية لشمال البلاد وتتمثل أبرز مكونات المشروع في إقامات ونزل ومنتجعات ومراكز ترفيهية مارينا علاوة على محمية لأصناف من الحيوانات ومن المرتقب أن يساهم هذا المشروع في مختلف مراحل تنفيذه وعند انطلاق استغلاله في إحداث حوالي 30 ألف موطن شغل فضلا عن الإسهام في دفع حركة التنمية بالجهة.

. مشروع بناء منطقة سياحية متعددة الاختصاصات بالعاصمة وتقدّر الاستثمارات الجملية بـ 5,45 مليار دولار خلال العشرين سنة المقبلة موزعة على مرحلتين.

. مشروع إنجاز الخط الحديدي السريع بتونس الكبرى في آفاق 2025 ويتكون هذا المشروع من أربعة خطوط حديدية تمتد على مسافة 63 كيلومتر وينطلق هذا المشروع مع بداية سنة 2008.

. مشروع بناء محطة لإنتاج الكهرباء تشتغل بالطاقة النووية في آفاق 2020.

. محطة لإنتاج الكهرباء في منطقة الهوارية في الشمال الشرقي للبلاد.

الخاتمة

التأسيس للمستقبل ليس مسؤولية فردية بل هو عمل جماعي تسهم فيه كل مكونات المجتمع بمختلف فئاته وقد جعل الرئيس بن علي من الاستشراف ثقافة قائمة الذات واضحة المعالم تؤسس لمستقبل أفضل دون القطع مع الماضي.

وقد تمكنت تونس من تحقيق نتائج طيبة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بشهادة المؤسسات والمنتديات العالمية، لكن تونس تطمح دائما إلى الأفضل وهو ما تسعى إليه بفضل قيادتها الرشيدة واختياراتها الصائبة.

طباعة >> | إغلاق النافذة >>


afkar@afkaronline.org