المرأة التونسية في البرنامج الرئاسي لتونس الغد
آفاق متجددة... وشراكة فاعلة
الدكتور عبد السلام دمّق - حقوقي، جامعـي مختص في حقوق الإنسان تونس
تحتفل المرأة التونسية كل يوم 13 أوت من كل سنة بعيدها الوطني، تكريما لها كإنسان، وكعنصر فاعل في المجتمع التونسي، وتأكيدا لأهمية ما أقدمت عليه تونس منذ بداية القرن العشرين، حين حرّرت المرأة، لأن في تحرير المرأة، تحرير للرجل، وبالتالي للمجتمع، مع الحفاظ طبعا على هويته الثقافية والحضارية. وانطلاقا مما تتمتع به المرأة التونسية من عناية فائقة، يمكننا القول بأن وراء هذه المكانة المتميزة للمرأة التونسية اليوم إقليميا ودوليا، رجل مصلح هو الرئيس بن علي الذي راهن على المرأة كشريك للرجل، وأولاها مكانة جد متميزة ضمن كل برامجه السياسية، والمخططات التنموية، وأقرّ سياسة رائدة، في مجال النهوض بالمرأة، إيمانا منه بالدور الحضاري الموكول إلى المرأة التونسية في تعزيز البناء الديمقراطي، وتحقيق الرقي الاجتماعي، والتقدم الاقتصادي.
وإيمانا منه بأن المرأة هي نصف المجتمع، منح الرئيس بن علي المرأة التونسية موقع الريادة عربيا وإقليميا، وشغلت مناصب وزارية وحكومية ورسمية...، وحققت أعلى نسبة تمثيل في البرلمانات العربية.
ولأن ذلك كذلك، فقد حباها الرئيس بن علي بعناية كبرى في برنامجه الانتخابي المستقبلي 2004 - 2009 ، وهنا لا بد من التأكيد على عدة معطيات :
- المعطى الأول : أن الرئيس بن علي أفرد المرأة بنقطة كاملة ومستقلة في برنامجه الرئاسي المستقبلي. وهذا هام لقيمة المرأة في المجتمع، لدورها المتميز في بناء تونس الحديثة، فهو يعتبرها سندا أساسيا في تحقيق برنامجه للسنوات القادمة. وفي إحدى خطبه يؤكد الرئيس بن علي : " أن تونس تختلف عن المجتمعات التي أبعدت المـرأة - وهي نصف المجتمع - عن الحياة العامة فقد اختارت أن تسير إلى الأمام وقد جمعت بين نصفي مجتمعها. وإني على يقين أن بلادنا قد ضاعفت قدراتها ونوعت الفرص المتاحة أمامها بفضل إسهام الرجل والمرأة جنبا إلى جنب في مسيرة التنمية. ذلك من أسرار نجاح الأنموذج التونسي. وقد وجد مشروع التغيير في المرأة التونسية سورا منيعا أمام التطرف يحمي قيم الجمهورية ويحارب التعصب ".
- المعطى الثاني : أننا نجد المرأة التونسية كذلك في برنامج الرئيس بن علي لتونس في النقطة 21 ، أي في الإصلاح السياسي. فبالنسبة للرئيس بن علي فإن البناء الديمقراطي، لا يكتمل بدون المرأة. لذلك أكد في النقطة 21 على "تعزيز مكانة المرأة في الحياة العامة، من خلال دفع مشاركتها في مختلف المؤسسات والهياكل في مواقع التسيير والقرار"، وذلك لمزيد تفعيل حقوق المرأة.
- المعطى الثالث : أن تونس بلد كرّم المرأة، تونس كرمت المرأة منذ بداية القرن العشرين، إنطلاقا من جرأة الطاهر حداد الذي دعا إلى تحرير المرأة وتخليصها من آثار عصور الإنحطاط، مرورا بتحريرها سنة 1956 من قبل الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، وصولا إلى إصلاحات الرئيس المصلح زين العابدين بن علي. هذا الرئيس الذي دعّم تحرير المرأة، طوّر حقوقها، ثمّن دورها في المشروع المجتمعي للتحول، ومكنها من أن تكون شريكا في مرحلة أولى، ثم جعل منها في برنامجه المستقبلي شريكا فاعلا. فتكريس حقوق المرأة، وتطويرها، وتثمينها هي قناعة راسخة في فكر الرئيس بن علي، وهذا هام.
- المعطى الرابع : أن الرئيس بن علي تدرج في تطوير حقوق المرأة. فبعد أن دعّم المساواة بين المرأة والرجل في قانون الأحزاب لسنة 1988 ، وشدّد على الحفاظ على كل مكاسبها وتعزيزها في الميثاق الوطني في نفس السنة، تم رفع الشعار التالي سنة 1993 "المرأة التونسية : من كفاح المساواة إلى كفاح الشراكة". ثم وفي سنة 2004 وتواصلا مع هاته السياسة الإصلاحية تمّ رفع مبدأ آخر : "المرأة التونسية من المساواة إلى الشراكة الفاعلة".
إن تطوير حقوق المرأة نصا وممارسة، من أهم ما ميّز تونس منذ أول مجلة مكتوبة سنة 1956 ، تدعّم مع التحول السياسي لسنة 1987 ( I ). وبما أن تونس ديمقراطية، وبما أن الديمقراطية في تونس هي ديمقراطية برامج، فقد أفرد الرئيس بن علي المرأة التونسية بنقطة كاملة في برنامجه الانتخابي لتونس الغد ( II ).
I - تطوير حقوق المرأة التونسية :
إن مبدأ المساواة بين المرأة والرجل أمام القانون وفي المواطنة قائم في الدستور التونسي، وفي باقي النصوص القانونية والتشريعية.
لنبدأ من البداية. لقد برزت مع الإستقلال، مجلة الأحوال الشخصية في 13 أوت 1956 والتي تعتبر مرجعا تنويريا. هذه المجلة سوّت بين المرأة والرجل. ومنعت تعدد الزوجات (الفصل 18 )، كما منعت الزواج الإجباري (الفصل 3 )، وأصبح الطلاق قضائيا (الفصل 30 ) بما مكن المرأة من أن تتمتع بنفس الحقوق بالنسبة للرجل في حالة الطلاق (الفصلان 31 و 32 ). ثم ظهرت للوجود مجلة الشغل في 30 أفريل 1966 ، فمنعت التميز بين الجنسين، كما منعت تشغيل النساء في الليل لأكثر من 12 ساعة متتالية...
ثم جاء التحول السياسي في 7 نوفمبر 1987 ، الذي عزّز المرأة في المجتمع التونسي، وحافظ على مكاسبها التي حصلت عليها منذ بداية القرن العشرين، بل فعّلها.
ونتيجة لهذا المد الإصلاحي، وبحثا عن ترشيد التعامل السياسي بين مختلف الاتجاهات السياسية في تونس، وحرصا على تركيز وفاق وطني بين جميع التونسيين والتونسيات، وضع، سنة واحدة بعد التغيير، في 7 نوفمبر 1988 ، ميثاق وطني ناقشته كل الاتجاهات السياسية والفكرية ووقّعت عليه، وهو عبارة عن عقد شرف في التعامل السياسي، يضع القيم المشتركة والمبادئ الكبرى التي تنص على كل ما يوحّد بين التونسيين، وتستبعد ما يفرّق بينهم. وأهم هذه القيم والمبادئ، المحافظة على مكاسب المرأة والعمل على تدعيمها وتطويرها.
وفي الحقيقة فإن الإنجازات والمكاسب التي تحققت للمرأة منذ التغيير لا تحصى ولا تعد، بما لا يمكن حصرها في هاته الدراسة. وهو ما أكّد عليه الرئيس بن علي في خطابه المرجعي بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة للتحول في 7 نوفمبر 2001 حين قال " إن تونس الغد مشروع حضاري وتاريخي لا يمكن تصوّره بدون مكانة فاعلة للمرأة وإن المكاسب والإنجازات التي تحقّقت منذ التغيير للمرأة التونسية ترسّخت كلها بصورة لا رجعة فيها. فأصبحت المرأة ببلادنا حصنا من حصون الحداثة والتقدّم وعاملا للرّقي المتوازن لشعبنا. وهو مكسب نعتزّ به ونفخر كلّ الفخر ". فمنذ بداية التغيير وإلى يومنا هذا، تدعمت حقوق المرأة، وتطورت فجـاء قانـون 3 ماي 1988 والمتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية ليمنع في فصله الثالث الحزب السياسي الذي يستند في مستوى مبادئه ونشاطاته وبرنامجه على جنس واحد، وتدعّم هذا الموقف من خلال قراءتنا للقانون المتعلق بالنظام التربوي في جويلية 1991 والذي عٌوّض بقانون جويلية 2002 ، والذي شدّد في فصله الأول على ضرورة إعداد الشباب لحياة لا تترك مكانا لأي نوع من أنواع التمييز أو العنصرية المرتكزة على الجنس.
ثم تتالت الإنجازات، والإصلاحات منذ بداية التسعينات، ويعتبر إصلاح 1993 من الإصلاحات الريادية، لقناعة الرئيس بن علي الراسخة لضرورة تدعيم المساواة بين المرأة والرجل وإرساء الشراكة بينهما. فرفع شعار " المرأة التونسية : من كفاح المساواة إلى كفاح الشراكة ". وفي هذا السياق جاء في خطاب الرئيس بن علي في 20 مارس 2001 ما يلي : " وأثرينا مكاسب المرأة وحررنا طاقاتها وساعدناها على أن تتجاوز مرحلة الدفاع عن حقوقها الأساسية إلى منزلة الشراكة الفاعلة في جميع المستويات السياسية والإجتماعية والإقتصادية ". وفعلا كرست عـدّة حقـوق بموجـب قانوني 5 جويلية 1993 ، و 12 جويلية 1993 . هاته القوانين جاءت لتجذّر هذا المبدأ الجديد، أي مبدأ الشراكة بين الزوجين، فبادر المشرع التونسي بإلغاء إجبارية طاعة الزوجة لزوجها، كما أوجب حسن معاملة الزوج لزوجته واحترامه لها، حيث نص في الفصل 23 على ما يلي : "على كل واحد من الزوجين أن يعامل الآخر بالمعروف ويحسن عشرته ويتجنّب إلحاق الضرر به... ويتعاون (الزوجان) على تسيير شؤون الأسرة وحسن تربية الأبناء وتصريف شؤونهم بما في ذلك التعليم والسفر والمعاملات المالية...".
وشدّد المشرع على أن لا ولاية للزوج على أموال زوجته الخاصة بها (الفصل 24 من نفس المجلة).
وأصبحت المرأة تتمتّع بصلاحيات الولاية فيما يتعلق بسفر المحضون ودراسته والتصرف في حساباته المالية (الفصلان 23 و 67 من مجلة الأحوال الشخصية). كما مكّن المشرع التونسي المرأة من إسناد الجنسية التونسية لإبنها المولود بتونس إذا كان زوجها أجنبيا (الفقرة الثالثة من الفصل 6 من مجلة الجنسية). و منذ 1995 أحدث المشرّع " مؤسسة قاضي الأسرة " لحماية المرأة وأبنائها، وهو ما يتناغم وديباجة دستور الجمهورية التونسية الذي اعتبر أن " النظام الجمهوري... أنجع أداة لرعاية الأسرة "، وأن النظام الجمهوري هو خير كفيل لحقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة. وأحدث سنة 1993 صندوق ضمان النفقة وجراية الطلاق لدفع مبالغ النفقة وجرايات الطلاق للمنتفعات في صورة تلدّد المحكوم عليهم. كما طور قانون جويلية 1993 حق حضانة الأطفال، إذ متّع الأم بصلاحيات الولاية في صورة إسناد الحضانة إليها، وذلك فيما يتعلق بسفر المحضون ودراسته والتصرف في حساباته المالية. ثم جاء قانون 1998 ليترك الخيار للزوجين لتبنّي نظام الإشتراك في الملكية. كل هذه القوانين هي قوانين هامة بالتأكيد، كرست حقوق المرأة، ودعمتها،وجعلتها حقوق واقعية، ملموسة وهو ما أكّده الرئيس بن علي في 8 مارس 2000 حين ذكر أن " دعم حقوق المرأة في بلادنا ليس مجرد مشروع نظري أو شعارات ترفع بل هو اليوم واقع ملموس تثبته الأرقام ". لكن الرئيس بن علي لم يقتصر على تطوير حقوق المرأة على مستوى القوانين العادية والنصوص الترتيبية فحسب، بل أكّد على ضرورة تدعيم حقوق المرأة في نص الدستور، فحرص سيادته منذ سنة 1997 على إرساء المساواة بين المرأة والرجل بمنح حق الترشح لعضوية مجلس النواب لكل ناخب ولد لأب تونسي أو لأم تونسية تدعيما للمساواة الدقيقة بين المرأة والرجل. وتعزّزت هذه الإرادة سنة 2002 بمناسبة الإصلاح الجوهري للدستور، عندما حرص سيادته على منح حق الترشح لعضوية مجلس المستشارين لكل ناخب ولد لأب تونسي أو لأم تونسية (الفصل 21 جديد من الدستور). كما جاء في الفصل الثامن من دستور تونس بعد تنقيحه سنة 1997 ما يلي : "... على الأحزاب السياسية أن تحترم سيادة الشعب وقيم الجمهورية وحقوق الإنسان والمبادئ المتعلقة بالأحوال الشخصية.
وتلتزم الأحزاب بنبذ كل أشكال العنف والتطرف والعنصرية وكل أوجه التمييز.
ولا يجوز لأي حزب أن يستند أساسا في مستوى مبادئه أو أهدافه أو نشاطه أو برامجه على دين أو لغة أو عنصر أو جنس أو جهة...".
فتدعيم مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في نص الدستور، يجعل من هذه القيمة مرجعا لجميع التشريعات المقبلة. وهذا هام، يحق لكل امرأة تونسية أن تفتخر به، خاصة إذا ما تأكّدنا بأن القانون التونسي في مجال حقوق المرأة متطابق مع القانون الدولي، وخاصة إذا ما قارنا وضعية المرأة التونسية بمثيلاتها من الدول الأخرى.
فبخصوص تطابق القانون التونسي مع القانون الدولي في مجال حماية حقوق المرأة، نلاحظ أن تونس تبنّت المعايير الموحّدة لحقوق الإنسان من خلال التصديق على الإتفاقيات الدولية بأنواعها، والمشاركة في المناقشات الدولية وصياغة الإعلانات والتوصيات. كما إعتزمت تونس التقيّد بها والنضال من أجلها. وقد أعلنت تونس إلتزامها بجميع هذه الصكوك تقريبا بما في ذلك النصوص المتصلة بحماية حقوق المرأة، وأمرت بنشر الإتفاقيات الدولية في الداخل، فأكستها علوية على القانون الداخلي ونفاذا مباشرا وهو ما إقتضاه الفصل 32 من الدستور بعد تنقيحه سنة 1997 وعزّزه الإصلاح الجوهري للدستور لسنة 2002 . هذا المبدأ قلّما يوجد في الديمقراطيات حتى الغربية منها، أدرجه الرئيس بن علي صلب نص الدستور ليؤكّد عن عزم إنخراط تونس في المنظومة الدولية.
كان من أهم أهداف تونس إذا منذ التحول ، الإسهام قدر الإمكان في تطوير معايير حقوق الإنسان والتعريف بها وإعطائها النفاذ الكامل داخل الدول. فاحترمت مجمل هاته الصكوك والمواثيق، فتطابقت تشريعاتها مع القانون الدولي، وذلك في كل المجالات ودون إستثناء. وهذا فخر... يحقّ لنا أن نعتزّ به... فكانت سياسة تونس في مجال حقوق المرأة متطابقة، متناسقة، ومتناغمة مع القانون الدولي.
إن تدعيم حقوق المرأة وتطويرها في شتى المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية يتناغم مع المادة الثانية للإتفاقية الأممية لسنة 1979 والمتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ففي الحياة السياسية مثلا قرّر الرئيس بن علي في خطابه في 21 جوان 2003 بأن يكون حضور المرأة ضمن نواب المؤتمر وأعضاء اللجنة المركزية لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي، وهو الحزب الحاكم، بنسبة 25 % على الأقل. كما قرّر في خطابه في 28 جويلية 2003 في افتتاح مؤتمر الطموح باعتماد نفس النسبة أي 25 % من النساء ضمن قائمات مرشّحي التجمع (أي الحزب الحاكم) للإنتخابات التشريعية والبلدية لسنة 2004 . هذه الإجراءات، تتطابق تماما مع المادة الثالثة من نفس الإتفاقية والتي تنصّ على أن "تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدّمها الكاملين...". كما أن الإصلاح الجوهري للدستور لسنة 2002 كرّس هذا، من خلال منح حق الترشح لعضوية مجلس المستشارين لكل ناخب ولد لأب تونسي أو لأم تونسية، وهو ما نصّت عليه صراحة كذلك المادة السابعة من نفس الإتفاقية الأممية.
كما أن ما بيناه أعلاه من أن تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الزوجين، يتناغم مع المادة الخامسة من نفس الإتفاقية. كما أن ضمان تونس لحرية المرأة في إختيار الزوج، وحقها في الولاية، كرسته المادة 16 من نفس الإتفاقية. كما أن حق المرأة في التربية، وفي العمل، وفي التعليم، كلها حقوق جاءت بها المواثيق الدولية، كرستها تونس ودعمتها، بشكل رائع، ملفت للإنتباه.
ولأن الرئيس بن علي هو رجل مصلح، حرص منذ بداية التغيير على أن يتمتّع كل أبناء تونس وكل بناتها بجميع الحقوق الراجعة للإنسان وبممارستها على أساس المساواة، بما في ذلك المساواة بين المرأة والرجل. لذلك أولى سيادته عناية خاصة بالمرأة الريفية من ذلك القرار الرئاسي القاضي بإقرار الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة الريفية بتاريخ 24 ديسمبر 1998 والتي تهدف إلى الإدماج الفعلي للمرأة الريفية في مسار التنمية عبر ستّ ( 6 ) محاور رئيسية، أهمها النهوض بالموارد البشرية النسائية في الريف، من خلال الترفيع في نسبة التمدرس، والضغط على الولادات...
إن العناية بالمرأة الريفية أكدته كذلك المواثيق الدولية (المادة 14 من نفس الإتفاقية). لذلك جاءت قرارات الرئيس بن علي متطابقة مع هاته المواثيق، من ذلك ما أذن به في خطابه في 13 أوت 2001 برصد جائزة سنوية تسند إلى أفضل البرامج أو المشاريع أو المبادرات الجهوية للنهوض بالمرأة الريفية.
أما بخصوص وضعية المرأة التونسية، فإنها متقدّمة جدا مقارنة بوضعيات مثيلاتها في البلدان الأخرى وهو ما أكده الرئيس بن علي حيث أكد في أكثر من مناسبة أن تونس أصبحت في مجال حقوق المرأة قدوة ومثالا على الصعيدين الإقليمي والدولي. فحتى مشاريع القوانين التي ظهرت مؤخّرا على شبكات الأنترنات والتي تحمل بعض الإصلاحات لوضعية المرأة في بلد شقيق لا ترتقي بتاتا إلى مستوى ما حققته المرأة التونسية. فهذه المشاريع أبقت على تعدّد الزوجات، وعلى التطليق أي الطلاق من طرف واحد، وعلى بعض مظاهر التمييز القائمة على أساس الجنس، سواء الخاصة بالحقوق الاجتماعية، أو الاقتصادية، أو خاصة المتعلقة بالحقوق السياسية (انظر الدراسة المقارنة بالملحق).
II - المرأة التونسية : من المساواة إلى الشراكة الفاعلة
"ولا بد ونحن نشير إلى المستقبل أن نعرب عن كبير الاعتزاز بالمرأة التونسية التي حققنا مساواتها مع الرجل ونعمل اليوم من خلال البرنامج على تكريس شراكتها معه في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتوسيع نطاقها بعد أن كرّسنا حقوقها في مختلف التشريعات ودفعنا حضورها في المؤسسات الدستورية وغيرها من الهياكل من خلال مبادراتنا المتتالية"
من خطاب الرئيس بن علي، 17 نوفمبر 2004
إن الديمقراطية في المجتمعات المتطورة، هي ديمقراطية برامج، فكل مترشح يقدم برنامجه الانتخابي، ويبقى الاختيار للشعب، وإذا ما التصق البرنامج الانتخابي لكل فئات الشعب بكل مشاغله، بكل الأجيال، بكل الأشخاص دون تمييز، يقع الاختيار عليه من قبل الشعب نفسه، لأنه يستجيب لتطلعات ولمشاغل كل الأفراد دون استثناء أو إقصاء. ففي الفكر السياسي كلما كان البرنامج أي المشروع واضحا هادفا، طموحا، وواقعيا، كلما ازداد الحماس لتنفيذه، حتى أن رجالات السياسة يقيمون الأنظمة السياسية على أساس وضوح برامجها المستقبلية، ومدى تجاوبها مع طموحات الشعب.
وقد اختار الشعب، بما في ذلك المرأة التونسية، برنامج الرئيس بن علي لتونس الغد. وقد جاء في النقطة 16 من البرنامج الرئاسي لتونس الغد عزم الرئيس بن علي على مواصلة تعزيز حضور المرأة في كافة قطاعات الاقتصاد ومجالات الحياة العامة وكذلك في الوظائف العليا، وعلى دعم مكاسبها بكل عزم وإصرار من أجل مزيد التقدم بوضع المرأة من خلال حضور أوسع لها في مواقع القرار والمسؤولية ونعني بمواقع القرار أو فضاءات القرار، الحكومة، والبرلمان بغرفتيه، (مجلس النواب ومجلس المستشارين)، والأحزاب السياسية، والجمعيات ( 20 جمعية نسائية) والمنظمات الوطنية، المؤسسات الدستورية (المجلس الدستوري والمجلس الاقتصادي والاجتماعي).
هذه المرأة تضطلع بدور هام، متميز في بناء تونس الحديثة وفي التحديث. فتطوير حقوقها، وتعزيز مكانتها في المجتمع، فسح لها المجال لتقوم بهذا الدور التحديثي سواء فيما يتعلق بمشاركتها في الحياة العامة، أو فيما يتعلق باكتساحها لمواقع القرار ولمهن تتطلب كفاءات ومهارات عالية. لذلك فإن إدماج المرأة، وتوسيع حضورها في مواقع القرار والمسؤولية، يثبت حضورها كشريك فاعل في المسيرة التنموية الشاملة، ونفاذها إلى المراكز الأمامية لصنع القرار، وتفعيل مساهمتها في الحياة العامة، وكذلك في الحياة السياسية.
ولقد جعلت تونس من تفعيل دور المرأة وتشريكها في العمل التنموي أحد المكوّنات الأساسية لأنموذجها الاجتماعي حيث ارتفعت نسبة النساء الناشطات من 32 % سنة 1999 إلى 25 % حاليا وذلك دون اعتبار نشاط المرأة في القطاع غير المهيكل.
كما ارتفعت نسبة انتفاع المرأة من مختلف برامج التشغيل المنجزة على المستوى الوطني إلى ما يقارب 39 % ، وبلغت نسبة المشاريع النسائية المدروسة والممولة من قبل آليات تمويل المشاريع الصغرى نسبة 40 % من مجموع المشاريع وتطوّر عدد النساء صاحبات المؤسسات الاقتصادية من 8000 إلى حوالي 10.000 امرأة حاليا.
ويعكس التقدم الذي حققته المرأة التونسية في الحقل السياسي وفي مجال النفاذ إلى مواقع أخذ القرار في الهياكل الحكومية، وعلى مستوى المجتمع المدني، المكانة التي تحظى بها كعنصر فاعل في الحياة المدنية والعامة، فنسبة السيدات في مجلس النواب 22.7 % ، بعد أن كانت سنة 1989 4 % فقط، حيث أصبح المجلس الجديد إثر انتخابات 24 أكتوبر 2004 يعدّ 43 امرأة نائبة من مجموع 189 نائبا. وتعدّ المجالس البلدية اليوم من النساء 21 % من المستشارين البلديين. وتحتل المرأة 27 % من مراكز القرار بالهياكل الوزارية. كما أن حضور المرأة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي هو بنسبة 16 % .
الرئيس بن علي مكن المرأة التونسية من تجاوز المراحل التحررية والمساواة التي بدأت مع الطاهر الحداد، إلى مرحلة الشراكة وندية المسؤولية مع الرجل، بل نفذت إلى مواقع القرار مساهمة بذلك في تحقيق الرقي الاجتماعي والتقدم الاقتصادي والوعي الثقافي. هدف هذا البرنامج المستقبلي إذا هو وضع المرأة التونسية بالفعل في موضع الشراكة الفعلية مع الرجل في تحقيق التقدم الوطني الشامل. فالمرأة التونسية بفضل الرئيس المصلح هي حاضرة في كل الميادين المهنية والاجتماعية : ومن أبرز نتائج سياسة الرئيس بن علي لتفعيل الحضور النسائي في الحياة العامة، اكتساح المرأة لمواقع القرار، فالمرأة التونسية حاضرة بنسبة 51 % في سلك التعليم الإبتدائي و 48 % في التعليم الثانوي و 40 % في التعليم العالي و 31 % من المحامين و 27 % من القضاة. حاضرة كذلك بنسبة 32 % في الفلاحة والصيد البحري و 43 % في الصناعات المعملية.
كما أودّ أن أؤكّد أن نسبة الطلبة من الإناث هي 57 % . فتونس حققت نتائج أفضل من إسبانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وهي تقترب من النسب الأكثر ارتفاعا في العالم. ففي السويد تبلغ نسبة الطلبة من الإناث 58,2 % وتبلغ هذه النسبة في النرويج 58,5 % .
وفي الحقيقة فإن المجهود متواصل من أجل تغيير العقليات بمزيد التوعية والتثقيف من خلال وضع خطة إعلامية تسعى إلى تدعيم مبدأ تكافؤ الفرص، إلى جانب إرساء خطة تنموية تعتمد على مقاربة النوع الاجتماعي بهدف التعرف على مدى استفادة المرأة من مختلف السياسات، ومن ثمة تحديد الفجوات التي مازالت قائمة بين الجنسين واستنباط الحلول الملائمة.
كما تطمح تونس الحديثة إلى مستقبل أفضل، بما يتجه مواصلة الجهود لمزيد تطوير قدرات المرأة وتأهيلها لمواكبة مستجدات مجتمع المعلومات والمعرفة. لذلك تعمل تونس على دعم توجه الفتيات إلى الشعب العلمية والتقنية بما يكفل الوصول إلى التكنولوجيات الحديثة والتحكم فيها، سيما وأن مسألة المرأة ومجتمع المعرفة قد تصدرت قائمة المحاور التي ترتكز عليها توجهات السياسات التنموية لفائدة المرأة خلال الخطة التنموية العاشرة ( 2002 - 2006 ).
المرأة لا يمكن أن تكون شريكا فاعلا، وأن تضطلع بدورها في التحديث، والتطوير، وفي أخذ القرار، وفي التواجد في مواقع القرار والمسؤوليات، بدون توفير فرص أكبر للمرأة التونسية في الحياة الأسرية والحياة المهنية، لذلك جاء في البرنامج المستقبلي أنه سيقرّ للأم نظاما خاصا يمكنها حسب رغبتها من العمل نصف الوقت مقابل الثلثين من الأجر مع الحفاظ على حقوقها في التقاعد والحيطة الإجتماعية. فالمرأة التي ترغب في الإنخراط في هذا النظام يمكنها التوفيق بين أسرتها وبين مهنتها، ومن أمكن لها التوفيق دون اختيار هذا النظام، فلها ذلك. المهم أن الرئيس بن علي وفر لها الظروف الملائمة للعمل، والتواجد في مواقع القرار، مع الإطمئنان على أسرتها، فالمرأة هي أم، وهي ربة بيت، لذلك وجب توفير الآليات القانونية والعملية لكي تضطلع بمسؤولياتها المهنية في أحسن الظروف.
كما ضمن البرنامج المستقبلي حماية أكبر للرباط الأسري من خلال تخصيص فضاء مستقل في مقرات المحاكم لقضاء الأسرة والطفولة قصد حفظ كرامة الأم والأطفال وحماية خصوصية الشؤون العائلية والزوجية، وهو ما يتناغم وديباجة الدستور.
كما جاء في البرنامج المستقبلي أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة لتحقيق نقلة نوعية للرياضة النسائية، ودعم الترفيه العائلي.
** ** ** **
وفي الختام لا بد أن أؤكّد أن الرئيس بن علي حريص على إدماج المرأة بشكل كلّي، ونفاذها إلى مواقع القرار والمسؤوليات، لكي تصبح بالفعل شريكا فاعلا، بدونها لا يستقيم التوازن، وهي مطالبة اليوم بتأكيد ذلك داخل الوطن، في تونس، وكذلك دوليا خارج تونس. فالمرأة التونسية الحديثة مطالبة حسب اعتقادي اليوم بتصدير تجربتها إلى كافة نساء العالم... بأن تعرف بالمنتوج التونسي في مجال حقوق المرأة... بأن تروّج السياسة التونسية التحديثية إلى كافة بلدان العالم. فالرئيس بن علي يدعوها في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في 7 مارس 2001 قائلا : " والمرأة التونسية مهيأة اليوم لأن تمدّ جسور الحوار والتعاون والتضامن مع سائر النساء في العالم لرفع الوصاية عن المرأة وتحريرها من كافة أشكال التمييز التي تمارس ضدها وذلك إسهاما منها في بناء عالم أكثر عدلا وأشد تسامحا وتضامنا ".
الدكتور عبد السلام دمّق
حقوقي، جامعـي مختص
في حقوق الإنسان (تونس)
حقوق المرأة في تونس والجزائر والمغرب
- دراسة مقارنة -
| المغـرب |
الجزائـر |
تونس |
|
|
|
منذ سنة 1959 :
- كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون (الفصل 6 من الدستور).
- يمارس كل التونسيون كامل حقوقهم بدون أي تمييز (الفصل 7 من الدستور).
- "يعتبر ناخبا كل مواطن يتمتع بالجنسية التونسية منذ خمسة أعوام على الأقل، وبلغ من العمر عشرين سنة كاملة". (الفصل 20 من الدستور).
منذ سنة 1997 :
- تعزيز مبدأ عدم التمييز بين الجنسين في الدستور : على الأحزاب السياسية "أن تحترم سيادة الشعب وقيم الجمهورية وحقوق الإنسان والمبادئ المتعلقة بالأحوال الشخصية.
وتلتزم الأحزاب بنبذ كل أشكال العنف والتطرف والعنصرية وكل أوجه التمييز.
ولا يجوز لأي حزب أن يستند أساسا في مستوى مبادئه أو أهدافه أو نشاطه أو برامجه على دين أو لغة أو عنصر أو جنس أو جهة..." (الفصل 8 جديد من الدستور).
"الترشح لعضوية مجلس النواب حق لكل ناخب ولد لأب تونسي أو لأم تونسية، وبلغ من العمر على الأقل ثلاثا وعشرين سنة كاملة يوم تقديم ترشحه..." (الفقرة الأولى من الفصل 21 من الدستور).
منذ سنة 2002 :
- "يجب على المترشح لعضوية مجلس المستشارين أن يكون مولودا لأب تونسي أو لأم تونسية وأن يكون بالغا من العمر على الأقل أربعين سنة كاملة يوم تقديم ترشحه، وأن يكون ناخبا..." (الفقرة الثانية من الفصل 21 جديد من الدستور). |
حقوق المرأة
في الدستور التونسي |
|
|
|
|
|
|
|
|
سنة 1957
- يتم الزواج بتراضي الطرفين.
- لا يمكن إجبار الزوجة ورضاؤها ضروري.
- توضع الزوجة تحت وصاية الزواج (الأب، الأخ، الابن).
- المرأة الراشدة اليتيمة بإمكانها إبرام عقد زواجها بنفسها أو تفويض أحد أوصياء الزواج.
- تجب على المرأة طاعة زوجها.
- يدير الزوج شؤون البيت.
- وجوب إنفاق الزوج على زوجته.
- ليس للزوج سلطة على أموال الزوجة.
مشروع سنة 2003
- العائلة تحت المسؤولية المشتركة للزوجين.
- الولاية تصبح حقا للمرأة الراشدة حسب اختيارها.
- يتفق الزوجان في وثيقة مستقلة على طريقة تسيير الأملاك المكتسبة خلال الزواج. |
سنة 1984
- يتمّ ب رضاء زوجي المستقبل وأحـد أوصيـاء الـزواج (أب،أخ، ابن الزوجة).
- انعقاد الزواج يتوقف على وصي الزوجة.
- بإمكان الأب معارضة زواج ابنته، لكن لا يمكنه إجبارها على الزواج.كما أن وصي الزواج لا يمكنه ذلك هو الآخر.
- وجوب طاعة الزوجة لزوجها.
- وجوب إنفاق الزوج على زوجته إلا إذا ثبت مغادرتها لبيت الزوجية .
- الزوجة تتصرف في أملاكها الخاصة. |
منذ سنة 1956 :
- منع تعدد الزوجات (الفصل 18 من مجلة الأحوال الشخصية).
- منع الزواج الإجباري (الفصل 3 م.أ.ش).
- إجبارية الرضاء بين الزوجين في عقد الزواج.
- وجوب طاعة المرأة لزوجها بصفته رئيس العائلة (الفقرة الثانية من الفصل 23 من م.أ.ش).
- وجوب حسن معاملة الزوج لزوجته واحترامه لها.
- وجوب توفير الزوج لمستلزمات زوجته وأطفاله.
- إمكانية مساهمة الزوجة في الإنفاق على الأسرة إن كان لها مال.
- لا ولاية للزوج على أموال زوجته الخاصة بها (الفصل 24 من م.أ.ش).
منذ سنة 1993 : ( أكثر من 10 سنوات) :
- إلغاء إجبارية طاعة الزوجة لزوجها (الفصل 23 و الفصلان31 و 32 م.أ.ش.).
- إجبارية مساهمة الزوجة في نفقات العائلة إن كان لها مال.
- شؤون المعيشة تتم إدارتها بالتعاون : أموال، تربية الأطفال، السفر ( الفصلان 23 و 67 م.أ.ش).
منذ سنة 1998 :
- إمكانية اتفاق الزوجين عند الزواج أو بعده على تبني نظام الاشتراك في الملكية (الفصل 24 م .أ.ش وقانون عدد 91 لسنة 1998 مؤرخ في 9 نوفمبر1998 ). |
الزواج |
- 15 سنة للمرأة ( 1957 ).
- 18 سنة للرجل ( 1957 ).
- 18 سنة للاثنين (مشروع سنة 2003 ). |
- 18 سنة للمرأة.
- 21 سنة للرجل. |
قبل سنة 1956 :
- تعتبر المرأة المتزوجة قاصرا.
منذ سنة 1956 :
- المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة (أمر 3 أوت 1956) .
- "كل إنسان ذكرا كان أو أنثى تجاوز عمره عشرين سنة كاملة يعتبر رشيدا بمقتضى هذا القانون" (الفصل 7 م.إ.ع).
- "كل شخص أهل للإلزام والالتزام ما لم يصرح القانون بخلافه" (الفصل 3 م .إ.ع).
منذ سنة 1964 :
- السن الأدنى للزواج هو 17 سنة للمرأة.
- السن الأدنى للزواج هو 20 سنة للرجل حسب الفصل 5 م .أ.ش. |
السن الأدنى للزواج |
|
|
منذ سنة 1959 :
- "كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون" (الفصل 6 من الدستور).
- "يعتبر ناخبا كل مواطن يتمتع بالجنسية التونسية منذ خمسة أعوام على الأقل، وبلغ من العمر عشرين سنة كاملة ..." (الفصل 20 من الدستور).
- أهلية الانتخاب هو مبدأ أقرّه الدستور التونسي لكل المواطنين دون أي تمييز (الفصل 20 من الدستور).
منذ سنة 1969 :
- المرأة صارت تَنْتَخِبُ وتُنْتَخَب بمجلس النواب كما بالمجالس البلدية (الفصل الثاني من المجلة الانتخابية المؤرخة في 8 أفريل 1969 ).
منذ سنة 1997 :
- " الترشح لعضوية مجلس النواب حق لكل ناخب ولد لأب تونسي أو لأم تونسية ، وبلغ من العمر على الأقل ثلاثا وعشرين سنة كاملة يوم تقديم ترشحه..." (الفقرة الأولى من الفصل 21 جديد من الدستور).
منذ سنة 2002 :
- " يجب على المترشح لعضوية مجلس المستشارين أن يكون مولودا لأب تونسي أو لأم تونسية ، وأن يكون بالغا من العمر على الأقل أربعين سنة كاملة يوم تقديم ترشحه، وأن يكون ناخبا..." (الفقرة الثانية من الفصل 21 جديد من الدستور). |
حـق الانتخاب |
منذ سنة 1957
- مسموح به، إلا في حالة الخشية من عدم المساواة بين الزوجات، أو في حال ما إذا كانت هناك علاقة رحم قريبة جدا ( أخوات، أخوات غير شقيقات).
- ليس أكثر من أربع زوجات.
- الزوجة الأولى وزوجة المستقبل يجب أن تكونا الاثنتين على علم بقرار الزوج أن يتزوج ثانية.
مشروع سنة 2003
- تم الإبقاء على تعدد الزوجات ، لأن في حالة منع تعدد الزوجات قانونا، فإن الرجل بإمكانه الإبقاء على التعددية الفعلية، فتكون بذلك تعددية غير شرعية.
- تعددية مقيدة بضوابط : ليس للرجل أن يتزوج من امرأة ثانية إلا لأسباب تحتّمها قوة قاهرة، وتستوجب ترخيص من القاضي.
- للمرأة حق طلب الطلاق إذا تزوج زوجها ثانية دون موافقتها. |
مسموح به .
- ليس أكثر من أربع زوجات.
- الزوجة الأولى وزوجة المستقبل يجب أن تكونا الاثنتين على علم بقرار الزوج أن يتزوج ثانية.
- من حق الزوجة مقاضاة زوجها أو طلب الطلاق في حالة عدم رضاها أو في حالة عدم الإنصاف في المعاملة بين الزوجات. |
ممنوع منذ سنة 1956:
- كل من يتزوج ثانية قبل فك عصمة الزواج السابق يعاقب بخطية ثقيلة وبالسجن لمدة عام حتى ولو لم يبرم الزواج الجديد طبق القانون (الفصل 18 م .أ.ش). |
تعدد الزوجات |
منذ سنة 1957:
- مسموح به، شفهيا أو كتابيا أو في حالة صدور أي "إشارات أو تصرفات غير قابلة للشك"، ويقتضي أحيانا التعويض بمنحة مواساة.
- لا يترتب عليه تعويض إذا كانت الزوجة مصابة بـ:" الجنون، البرص، الجذام، السل، عاهة جنسية تمنع الممارسة والمتعة الجنسية"
- يستوجب ترخيصا قضائيا.
مشروع سنة 2003:
- مازال قائما : التطليق من جانب واحد يستوجب قبل اتخاذه، تسوية حقوق الزوجة والأطفال.
- ترخيص المحكمة مطلوب أيضا ( مما يجعل من التطليق طلاقا قضائيا).
- التطليق الشفاهي ليس صحيحا. |
- مسموح به، شفهيا أو كتابيا،
- ليس للزوجة أن تعترض.
- التطليق يتم المصادقة عليه بمقتضى حكم قضائي.
- بإمكان الرجل تطليق وإرجاع نفس الزوجة ثلاث مرات. |
ممنوع منذ سنة 1956:
- هذا المنع تدعم سنة 1959 ، باعتبار أن الدستور التونسي أقرّ في فصله السابع أنه " يتمتع التونسيون بحقوقهم كاملة دون أي تمييز". |
التطليق |
منذ 1957:
- المرأة لا تطلب الطلاق إلا في حالات : عدم الإنفاق، العيب المبطل عند الرجل : الجنون، البرص، الجذام والسل، عيب يصيب الجهاز التناسلي للرجل ( لم تعلم به المرأة قبل الزواج) ولا يرجى برؤه، الخدمات (بإثبات من القاضي)، تغيب الزوج لمدة تفوق السنة، عدم القيام بالواجبات الزوجية.
- بإمكان الزوجة طلب الطلاق إذا تزوج زوجها ثانية رغم التزامه في وثيقة الزواج بعدم فعل ذلك (حق الخيار).
مشروع سنة 2003:
- توسيع حق المرأة في طلب الطلاق، خاصة "للضرر الواقع" مثل ("التصرف الشائن أو المخالف للأخلاق الحميدة الصادر عن الزوج والذي انجرّ عنه ضرر مادي أو معنوي للزوجة يمنعها من مواصلة الحياة الزوجية").
- إحداث الطلاق برضاء الطرفين.
- إعفاء جميع الدعاوى القضائية في مادة الأحوال الشخصية من الأداءات والمعاليم المتعلقة بها وفقا للفصل 22 من قانون المالية لسنة 98-99. |
- لا يتم الطلاق إلا بحكم قضائي .
- يجوز الطلاق بتراضي الطرفين .
- لا يمكن للمرأة أن تبادر بطلب الطلاق إلا في الحالات التالية : فاقة الزوج، عاهة تمنع تحقيق الهدف من الزواج، صدور حكم بالسجن لمدة تفوق العام على الزوج، عيب أخلاقي للزوج، رفض الزوج مشاركتها الفراش، الغياب لمدة تفوق السنة دون مبرر مقبول. |
منذ سنة 1956 :
- الطلاق قضائي منذ سنة 1956 ولا طلاق إلا أمام المحكمة (الفصل 30 م .أ.ش).
- يحصل بمبادرة من الزوج أو الزوجة بالإرادة المنفردة أو للضرر (الفصلان 31 و 32 م.أ.ش).
- يمكن أن يحصل بتراضي الطرفين (الفصل 31 م.أ.ش).
- عند الطلاق، للزوجة نفس حقوق الرجل (الفصلان 31 و 32 م.أ.ش).
- يعاقب الزوج جزائيا إذا لم يدفع جراية الطلاق (الفصل 53 مكرر م.أ.ش).
منذ سنة 1993 : ( أكثر من 10 سنوات):
- إحداث مؤسسة قاضي الأسرة (الفصل 32 م .أ.ش). |
اطلاق |
منذ سنة 1957 :
- على الزوج أن ينفق على أطفاله الصغار.
مشروع سنة 2003 :
- على الزوج أن يؤمّن للزوجة وللأطفال نفس مستوى العيش قبل الطلاق.
- الشخص الذي أسندت له حضانة الأطفال هو الذي يبقى في بيت الزوجية. |
- ليس للمطلقة الحق في النفقة.
- لكن إذا كانت حاضنة للأطفال وليس لها ولي تسكن معه، فعلى الزوج أن يوفّر لها سكن. |
- يدفع الرجل نفقة تتلاءم مع إمكانياته ومع احتياجات الزوجة حتى إذا كان لديها أموال ومداخيل خاصة بها.
منذ سنة 1993 : ( أكثر من 10 سنوات):
- يمكن أن يحكم على المطلق بدفع جراية عمرية لمطلقته إلى حين وفاتها أو زواجها ثانية أو حصول تغيير في وضعيتها المالية.
- يضمن صندوق خاص دفع النفقة وجراية الطلاق (الفصل الأول من القانون عدد 65 لسنة 1993 المؤرخ في 5 جويلية 1993 ). وفي حالة عدم الدفع يعرض الزوج نفسه لعقوبات "من 100 إلى 1000 دينار وبين 3 أشهر وسنة سجن" (الفصل 53 مكرر م.أ.ش). |
النفق ة |
منذ سنة 1957
- تسند الأولوية في الحضانة للأم.
- تفقد الأم هذه الأولوية إذا غادرت البلدة وأقامت بعيدا لمسافة يعسر معها على الأب أو الولي مراقبة عيش الطفل.
- تفقد الأم الحضانة كذلك إذا تزوجت ثانية برجل ليس له قرابة بالطفل.
مشروع سنة 2003 :
- تسند حضانة الطفل إلى الأم حتى في بعض الحالات : مثل زواج الأم ثانية أو إقامتها في جهة غير التي يقيم فيها الأب. |
- تسند الأولوية في الحضانة للأم.
- تفقد الأم الحضانة إذا تزوجت ثانية برجل ليس له قرابة بالطفل خاصة إذا كان المحضون أنثى. |
منذ سنة 1956 :
- تسند إلى أحد الأبوين حسب مصلحة المحضون وبصفة عامة للأم خاصة إذا كان الطفل صغير السن.
- إذا أسندت حضانة الطفل إلى الأب، لا يمكنه حرمان الأم من حق الزيارة.
منذ سنة 1993 : (أكثر من عشر سنوات)
- تتمتع الأم في صورة إسناد الحضانة إليها بصلاحيات الولاية فيما يتعلق بسفر المحضون، ودراسته، والتصرف في حساباته المالية (الفصلان 23 و 67 م .أ.ش).
- يكون تونسيا، من ولد بتونس من أم تونسية وأب أجنبي (الفقرة الثالثة من الفصل 6 من مجلة الجنسية).
- تنقيح مجلة الجنسية ] امتداد حق المرأة في إسناد جنسيتها لإبنها المولود لأب أجنبي في صورة وفاة الأب أو انعدام أهليته قانونا أو فقدانه (الفقرتان 3 و 4 من الفصل 12 من القانـون عدد 4 لسنة 2002 المؤرخ في 21 جانفي 2002 ) [ . |
حضانة الأطفال |
|
|
- ترجع الولاية على الأطفال للأب، وتنتقل للأم إثر وفاة الأب أو اختفائه أو فقدانه للأهلية.
- الولاية المتعلقة بزواج الأبناء ترجع إلى الأب ثم إلى الولي.
- بإمكان الأب أو الولي الموافقة على زواج الإبن القاصر دون الأخذ بالاعتبار معارضة الأم.
منذ سنة 1993 ( أكثر من 10 سنوات):
- صارت موافقة الأم على زواج إبنها القاصر ضرورية كالأب. وفي صورة وجود خلاف فإن القاضي يبت فيه وفقا للمصلحة العليا للطفل. |
الولاية على الأطفال |
|
|
القطاع الخاص
- منع التمييز بين الجنسين (الفصل 5 مكرر جديد من مجلة الشغل).
- منع تشغيل النساء ليلا لمدة إثنتي عشرة ساعة متتالية على الأقل (الفصل 66 من مجلة الشغل).
- إعلام تفقدية الشغل بتوقيف تحجير تشغيل النساء ليلا (الفصل 69 من مجلة الشغل).
- عقوبة جزائية لكل مخالف للفصلين 66 و 69 (الفصل 234 جديد من مجلة الشغل).
القطاع العام
- الفصل 11 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية "ليس هناك أي ميز بين الجنسين في تطبيق هذا القانون باستثناء الأحكام الخاصة التي تحتمها طبيعة الوظائف والتي قد تتخذ في هذا الصدد" (القانون عدد 112 لسنة 1983 المؤرخ في 12 ديسمبر 1983 والمتعلق بضبط النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية).
إحصائيـات :
- 27 % من القضاة هن نساء.
- 32 % من أعضاء المحكمة الإدارية هن نساء.
- 28 % من أعضاء دائرة المحاسبات هن نساء.
- 31 % من المحامين هن نساء.
- 22,7 % من أعضاء مجلس النواب هن نساء.
- 25 % من أعضاء المجلس الدستوري هن نساء.
- 20 % من أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي هن نساء.
- 21 % من أعضاء المجالس البلدية هن نساء.
- 57 % من الطلبة فتيات.
- 40 % من أساتذة التعليم العالي هن نساء.
- 42 % من الأطباء هن نساء.
- 73.7 % من الفنيين السامين للصحة هن نساء. |
الحقوق المهنية |
|
|
منذ سنة 1969 :
- يمكن للمرأة التونسية أن تنتخب أو أن تترشح لجميع الإنتخابات بنفس شروط الرجل (الفصل 2 من المجلة الإنتخابية).
منذ سنة 1997 : تدعيم الحقوق السياسية للمرأة
- تعزيز مبدأ عدم التمييز بين الجنسين في الدستور (الفصل 8 جديد من الدستور).
- تدعيم مبدأ المساواة بين الجنسين (الفصل 21 جديد من الدستور).
منذ سنة 2002
- تدعيم مبدأ المساواة بين الجنسين (الفصل 21 جديد من الدستور). |
الحقوق السياسية |
طباعة >> | إغلاق
النافذة >>