منزلة العقل والعلم في المشروع الحضاري التونسي

د.محمد البـدوي
جامعي- تونس

تمهيد:

مختلف الشعوب تعرف لحظات مجيدة وذكريات خالدة تقف عندها لتتأمّل في مسيرتها. وقد تكون الوقفة نقدية، أو وقفة اعتزاز وتمجيد لتستشرف مستقبلها في ثقة وافتخار.

ونحن في تونس إذ نحتفل في هذه الفترة بمرور عشرين سنة على حركة التغيير نحتاج إلى أن نتوقف بعض الوقت لنتأمل فيما مضى من الأيام وما هو آت.

قد يبدو العقدان (العشرون سنة) أمرا بسيطا أمام حركة التاريخ، لأنّه قلّما نجد أمّة أو حضارة تغيّرت بشكل كبير في ظرف عقدين، إلاّ إذا تعلّق الأمر بالثورات الكبيرة في تاريخ الإنسانية. لكنّ النّاظر فيما كانت عليه بلادنا قبل عشرين سنة وَمَا أصبحت عليه اليوم، يدرك بوضوح حجم هذا التطور الذي شمل مختلف الميادين ودفعنا إلى الإيمان حقّا أنّ تغيير السابع من نوفمبر لم يكن شكليا أو سطحيا بل كان تحوّلا حضاريا هادئا، فكان التغيير على امتداد هذه الفترة "جهدا يوميا" قام به الجميع كلّ في ميدانه...

في رقعة جغرافية صغيرة وكثافة سكّانية عالية وتحدّيات عديدة وطموحات فردية وجماعية لا حدود لها، استطاعت تونس أن تحقق نجاحها تحت قيادة حكيمة ورؤية واضحة دون ضجّة أو ديماغوجية.

قد نحاسب أنفسنا على ما تمّ إنجازه في هذا الميدان و ذاك، والإحصائيات كفيلة بإثبات صحّة هذا الإنجاز.. لكنّ المشاريع الكبرى والطموحات الحضارية تبنيها تصورات كبيرة و رؤى جبارة تساهم في خلق نمط من التفكير يوحّد بين جلّ أفراد المجتمع ولا ينمو هذا التفكير إلاّ في مناخ ملائم وتربة صالحة.

الاعتدال والوسطية في المجتمع التونسي :

إنّ الحضارات الطموحة إن أرادت أن تبقى خالدة فلا بدّ أن تبنيها عقول جبارة وفكر علمي يؤمن بالإنسان ثروة وثورة.

ولو نظرنا في منزلة العقل والعلم في المشروع الحضاري التونسي لوجدنا أنّه يستند إلى خلفية ثقافية، وتقاليد عريقة، جعلت المشروع الحداثي يجد طريقه إلى الإنجاز بكلّ يسر، وتحققت الثورة الهادئة في وقت وجيز، دون فوضى أو غوغاء بل بالعمل والإنجاز.

فالمجتمع التونسي امتاز بالميل إلى الاعتدال والنزوع إلى الوسطية في مختلف القضايا التي تواجهه سواء منها ما كان محليّ المشاغل أو كان قوميا أو إنسانيا. لأنّ التونسيّ مقبل بطبعه على الحياة ميّال إلى السلم محبّ للخير. لهذا لم تعمّر الحركات المتطرفة في التاريخ على أرض تونس. فلا الخوارج استطاعوا أن يحققوا دولة وحضارة ولم يبق من مذاهبهم إلاّ ما يتّصل بشؤون الفقه، بعيدا عن المغالاة التي ميّزت حركاتهم على مرّ التاريخ. والفاطميون وإن كان منشأ دولتهم بالمهدية مستغلين بذلك تدهور حالة الخلافة العباسية وضعف نفوذها في الأقاليم، فإنّها لم تعمّر طويلا وانتقلت إلى المشرق، وسرعان ما أعلن الصنهاجيون ورثة الحكم بعدهم ولاءهم إلى العباسيين، وسرعان ما زال المذهب الشيعي وعادت البلاد إلى عقيدة أهل السنّة، ولم تنجح الحركات الهامشية في تغيير طبيعة المجتمع وميله الفطريّ إلى الاعتدال.

وتدعّم هذا الاتجاه بنشر التعليم وتحديث محتواه وطرقه فكان مشروع خير الدين التونسي رائدا في نشر المعارف والعلوم الحديثة من خلال تأسيس مدرسة الصادقية التي كان تأثيرها مباشرا من خلال مختلف الأجيال التي تخرّجت منها، وغير مباشر من خلال التأثير في برامج التعليم الزيتوني وما عرفه من إصلاحات فتأسست المدرسة الخلدونية. وبدا الاقتناع بالعلوم الحديثة يترسخ في مختلف الفئات في المجتمع التونسي. وزادت البعثات إلى الخارج لطلب العلم في خلق نخب فكرية حديثة كان لها دورها في طبع التونسيين بهذا الميل إلى قيم الحداثة دون التفريط في الانتماء الثقافي والحضاري للأمة العربية والإسلامية.

وفي عهد الاستقلال كان لتوحيد التعليم أكبر الأثر في توحيد نظرة التونسيين إلى الحياة والقضايا التي تشغلهم، وساعدت وسائل الإعلام الحديثة كالإذاعة والجرائد – والتلفزة في مرحلة لاحقة – وانتشار هذه الوسائل بفضل تعميم التعليم، في تكريس هذه الرؤية وخلق أفق ذهني مشترك.

وحين وقع تغيير السابع من نوفمبر 1987، كان ثورة هادئة وجدت صداها في نفوس التونسيين فآمنوا به لأنّهم اطمأنوا لبيانه الأول وما حمله من طموح كبير إلى تحقيق كل ما من شأنه أن يجعل الحياة في تونس في أحسن صورة. وتأكد هذا في كلّ التشريعات والمشاريع التي تَمثّل طموحها في تحقيق المشروع الحضاري الذي بشّر به العهد الجديد: "إنّ المشروع المجتمعي الذي نريد تحقيقه إنما يهدف إلى تجذير الشخصية التونسية في أصولها، وإلى تحديثها وضمان مسايرتها للعصر ، بعيدا عن كلّ انغلاق أو تغريب، وبدون انفصام أو تفكك وليستند إلى سياسة اجتماعية شاملة تضمن لجميع المنظمات استقلاليتها وتصريفها لشؤونها بنفسها مع نبذ المطلبية المجحفة ونبذ كلّ أشكال التجاوزات والالتزام بالهدف الأسمى الذي هو تحقيق المجتمع المتوازن المتقدّم." (من خطاب سيادة الرئيس: تونس 7 جويلية 1988)

وحين ننظر في خصائص هذا المشروع الحضاري وننظر في أسرار نجاحه بعد عشرين عاما من الإنجاز ندرك أنّ السرّ في ذلك يعود إلى عناصر عديدة من أهمّها إيمان هذا المشروع بالوسطية والاعتدال وهذه القيمة لا يحققها إلاّ فكر منطقي يقوم على الإيمان بقيمة العقل والعلم في تحقيق كلّ تقدّم بشري.

وقد وجد هذا الإيمان بما يمتاز به البشر على سائر الكائنات من العقل والعلم، أرضا خصبة أرسى جذورها المصلحون ورواد التحديث. منذ القرن التاسع عشر.

منزلة العقل والعلم في المشروع الحداثي بعد 7 نوفمبر1987 :

أمّا في العهد الجديد فإنّ مختلف الأدبيات التي تكوّن أبرز المراجع الفكرية ولا سيّما خطب سيادة الرئيس زين العابدين بن علي في مختلف المناسبات، ولوائح مؤتمرات الحزب الحاكم في تونس، التجمّع الدستوري الديمقراطي، فهي تبرز بوضوح ملامح مشروع حضاري وأسسه الكبرى القائمة على الإيمان بقيمتي العقل والعلم وما ينتج عنهما من بناء فكري وإنجازات علمية ترسم كلّها معالم ثقافة حديثة: " إنّ التغيير مشروع حضاري شامل يؤسس لمنظومة فكرية تصل الثقافة بالتربية والعلوم والتنمية وإنّ المستقبل الثقافي رهين تنمية الموارد البشرية بتعميم التعليم وتنشئة الأجيال على قيم العمل والخير والتضامن والتفتح ومحو الأمية وتوظيف الكفاءات المقتدرة على نشر القيم والمعارف وتطوير مسالك تداول الإنتاج الثقافي ونشره على أوسع نطاق وتعزيز حرية التعبير وإرساء أساليب الحوار وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وتأصيل قيم الحداثة في صيرورتها الدائمة (من خطاب الرئيس بن علي - قرطاج 4 ديسمبر 1993)

أليست هذه المعالم التي ترسم حدود المشروع الحضاري قائمة على أبرز قيمة حديثة هي "الديمقراطية" باعتبارها توحد بين مختلف الفئات دون حيف أو تمييز أو تهميش. وهذا الإنجاز لا يتحقق بالأحلام والخيالات بل من خلال نضال يومي بكلّ ما تحمله كلمة "النضال" من معاني البذل والتضحية والتفاني في خدمة الوطن:

" إنّ النضال من أجل العلم شرط ازدهار حرية الإنسان، وهذا التلازم بين العنصرين الديمقراطي والعلمي هو ما يجمع بين معاني تغيير السابع من نوفمبر. وليس لنا اليوم من خيار إذا أردنا لأنفسنا تحصنا وعزّة إلاّ الأخذ بناصية العلوم للانخراط في هذه المغامرة الكونية نأخذ عنها ونعطيها أسوة بأسلافنا الذين تفاعلوا مع ثقافة عصرهم, ومن هذا المنطلق لا بدّ أن تكون مدرستنا –من رياض الأطفال إلى الجامعة- حديثة في مضامينها المعرفية ومناهجها التعليمية ووسائل تربية النشء على ما يجب أن يكون عليه في علمه وخلقه وإحساسه المرهف بشؤون الحياة (من خطاب الرئيس بن علي قرطاج 10 جويلية 1989)

ولتحقيق هذه الغاية المتمثلة في الأخذ بناصية العلوم لا بدّ أن يتحقق هذا عبر المدرسة باعتبارها أنسب فضاء يحقق الديمقراطية ويوفر المناخ الملائم لتنشأ فيه الأجيال على قيم حبّ الوطن والسعي إلى تحقيق ازدهاره باكتساب كلّ ما من شأنه أن يحقق هذه الغاية فكان للمؤسسة التربوية حيّز لا باس به في اهتمامات الرئيس زين العابدين بن علي وهو حريص على التذكير به في مختلف المناسبات وشعار ملازم حتّى وهو خارج الوطن:

"حمّلنا المدرسة التونسية أمانة تربية الأجيال في إطار ترسيخ وعيها بهويتها الوطنية وانتمائها الحضاري العربي الإسلامي على ما ينمّي شخصيتها لتنشأ على التبصر في الحكم والاعتدال في الموقف والأريحية في التعامل مع الآخر وعلى فضائل الفكر النقدي والترشيد الذاتي دعما لإرادة الفعل والإبداع عندها وتقوية لمنزع الاستقلال لديها" (باريس 2 نوفمبر 1993)

ولا تستقيم المعرفة العلمية إلاّ بإصلاح تربوي يخلّص البرامج التعليمية مما ترسب فيها من أفكار تتضارب وروح العلم والعقل وهذا ما أقرّ به الرئيس بن علي في تصريح لمجلّة السياسة الدولية في عددها 56 لصيف 1992: " فيما يتعلّق بالتربية قمنا بإصلاح جذري لبرامج التعليم وقد اكتشفنا أنّه تمّ على مرّ السنين وبلمسات متتابعة دسّ محتوى رجعي وظلامي في هذه البرامج من شأنه أن يهيئ التلميذ الذي هو نفسانيا طيّع وهشّ للانزلاق إلى التعصّب وكان منطلقنا في مراجعة البرامج هو الحرص على تلقين التلميذ روح النقد ومفهوم النسبية والعقلانية "

والمدرسة التونسية مدعوّة لإنارة عقول النّاشئة بهذه القيم الخالدة، ولكنّها مدعوّة كذلك إلى تحقيق النهضة العلمية لأنّ مكانة الشعوب تقاس بمدى امتلاكها لناصية العلم والمعرفة ولهذا اتّخذت القيادة التونسيّة كلّ ما من شأنه أن يدعم مسيرة البحث العلمي من خلال التعبير عن الإيمان بقيمة العلم والسعي إلى تحقيق ذلك عن طريق القرارات التطبيقية الملائمة.

"وقد أكدنا في مناسبات سابقة أن سلاح المستقبل هو العلم والمعرفة واتخذنا لذلك عدة مبادرات وإجراءات تدعم البحث العلمي ببلادنا وتحفز الجامعيين والأطباء والمهندسين و أهل الموهبة والخبرة عامة إلى اقتحام التجارب العلمية والتقنية في مختلف الاختصاصات التي تستفيد منها قطاعاتنا التنموية وبذلنا جهودا كبيرة لمضاعفة الاستثمارات الموجهة إلى البحث العلمي لتبلغ 1 % من الناتج الداخلي الخام". (الرئيس بن علي في 07 نوفمبر 2003 )

وبناء على هذا الاقتناع بقيمة المدرسة وبما توفره من مناخ ملائم للبحث العلمي كان لا بدّ من إصلاح تربوي رائد يؤمن بضرورة تغيير المناهج حتّى تتخلص المدرسة من سلطة التلقين والتوجيه، وتكرّس المنهج العقلاني القائم على إعمال النظر : " إنّ أدهي ما يتهدد المدرسة من مخاطر هو أن تستبدل فيها الحقيقة العلمية الصارمة والقيم الإنسانية السامية ولذّة البحث والاكتشاف، بتبرير الموجود، وتزييف الواقع، وطغيان التلقين والتوجيه، فتتحول التربية إلى تعبئة ومغالطة، وتسود أنماط منحى الإتباع، وتخبو طاقة الإبداع (قرطاج 8 نوفمبر 1992)

وهذا الإصلاح التربوي الذي تمّ الشروع فيه منذ السنوات الأولى للتغيير لم يكن معطى جاهزا، ولا عملا مسقطا ومسلّطا، بل جاء ثمرة استشارة ديمقراطية شاركت فيها مختلف النخب والكفاءات، على أساس أنّ التعليم قاسم مشترك بين الجميع، ويشغل بال التونسيين أولياء ومربين، لذا جاءت الدعوة إلى إشراك كلّ الكفاءات في هذا الإصلاح وخصوصا من أهل الذكر من الأساتذة والمربين: " جعلنا الإصلاح التربوي في طليعة التغيير الحضاري الذي أخذنا ننجزه بإيمان وإصرار منذ بداية العهد الجديد الذي أردناه عهد تحرير الإرادة والمبادرة وإذكاء العزم وجدّية الفعل فنزيد في تأهيل بلادنا للانخراط القومي في حركة التاريخ.

إنّ الإصلاح التربوي ثمرة اجتهاد المجموعة الوطنية بأسرها بما فيها العائلة التربوية الكبيرة. وقد تبلور هذا الإصلاح في نطاق سياسة الإصلاح الشامل التي انتهجناها منذ التغيير والتي تفسح المجال دائما للمشاركة عبر الاستشارة الموسعة لكلّ من له دراية أو رأي من الأفراد والمؤسسات والهيئات يتساوى في ذلك الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتربوي (من خطاب الرئيس بن علي قرطاج 15 جويلية 1993)

وتكمن قيمة الإصلاح التربوي الذي دعا إليه الرئيس زين العابدين بن علي في أنّه ليس منتهيا أو جامدا بل هو مشروع متجدّد على الدوام يستجيب لمقتضيات المراحل التي تمرّ بها البلاد ويمرّ بها العالم من حولها، وما يفرضه التطور العلمي والمعرفي، لذا كانت الدعوة صريحة -وتونس تستعدّ للدخول في الألفية الثالثة- إلى ضرورة التفكير في تجدّد رسالة التعليم خلال القرن الحادي والعشرين، ومن شأن هذا التفكير أن يستشرف المستقبل ويعدّ البلاد والعباد للتأقلم مع كلّ جديد من خلال مدرسة الغد:

" ولما كانت التربية تمثل إحدى كبريات المسائل الوطنية فإننا ندعو إلى الشروع من الآن في التفكير المنظم في موضوع تجدد رسالة المدرسة خلال القرن القادم في واقع عالمي ينتظر أن تشهد تحولات عميقة تطرأ على تركيبة المجتمعات وبنية المعرفة وأساليب العمل ووسائل الإنتاج " ( من خطاب الرئيس بن علي يوم 15-7-1997)

وهذه الدعوة الملحّة لإصلاح التعليم شكلا ومحتوى اقترنت بجملة من القرارات ساهمت في تكريس ديمقراطية التعليم من بينها:

- إقرار إجبارية التعليم وتعميمه في كامل الجمهورية بعد أن كان من قبل حق

- تركيز مبدإ التعلّم مدى الحياة وإلغاء الانقطاع المدرسي وتمكين كلّ تلميذ من الحصول على مستوى تعليمي لا يقلّ عن التاسعة أساسي.

- تمكين كلّ حملة الباكلوريا من الدخول إلى الجامعة

- تعميم شبكة الانترنت على كامل مؤسسات التعليم (إضافة إلى انتشارها في المؤسسات الثقافية والشبابية)

- تشجيع العائلات على الانخراط في منظومة المعارف العلمية الحديثة بتيسير اقتناء الحواسيب العائلية.

ولأنّ تونس بلد صغير ضعيف الموارد فقد كان الرهان الأساسي على الإنسان باعتباره الغاية والوسيلة في كلّ تقدّم، و من الطبيعي أن يقترن الإيمان بالعقل والعلم بقيمة ملازمة لهما لها دور أساسي في تحقيق كلّ غاية، وهي قيمة العمل باعتباره سبيل الخلاص من كل عبودية وطريق الفوز وهو القيمة الأكثر تواترا في خطب الرئيس زين العابدين بن علي:

"إن الثروة الوحيدة الدائمة ببلادنا هي رصيدها البشري والسبيل الوحيدة لرفع التحديات هي إعادة الاعتبار للعمل كقيمة اقتصادية واجتماعية وحضارية والانصراف إليه بجد وحزم ". (من خطاب الرئيس بن علي يوم 30-12-1990 )

ولا يخفى على القارئ أو الباحث أنّ قيمة العمل مقترنا بالعقل والعلم من أشرف ما يميّز الإنسان ويجعله جديرا بخلافة الله في الأرض، وهي من الثوابت التي قامت عليها الحضارة الإسلامية عبر العصور وصنعت مجدها حين وقع الاهتمام بها، لأنّ العمل في جوهره عبادة.

************************

المراجع :

- زين العابدين بن علي : أقوال وآراء (7نوفمبر 1987 – 6 نوفمبر 1995)

- http://www.benali.tn/benali/politique4.html

- http://www.rcd.tn/arabe/index1_ar.html

- للنظر في جملة من الإحصائيات المتعلّقة بنسبة التمدرس وتطورها خلال الخمسين سنة الماضية راجع : www.independance.tn

- موقع www.afkaronline.org./arabic راجع العدد 25:

أ - الحبيب الدرويش، أدوار التعليم و رهاناته في تونس الحديثة

ب - د..منصف المحواشي - القيم الجمهورية وقيم المدرسة أيّ تلازم؟

 

طباعة >> | إغلاق النافذة >>


afkar@afkaronline.org