مرتكزات الثقافة في تونس التّغيير
محمّد بن رجب
إعلامي/ ناقد – تونس
ليس من قبيل الصّدفة أن يقترن العمل الثّقافي في تونس بالمحافظة على التّراث فلقد أراد الرئيس زين العابدين بن علي في عهد العولمة الجارفة أن يطلق على وزارة الثّقافة اسم وزارة الثّقافة والمحافظة على التّراث للتّأكيد على أن تونس الجديدة المنفتحة دوما على الحداثة والتّحديث حريصة على تراثها العظيم الذي أعطى لهذه البلاد خصوصيّات متميّزة، ووفّر لها مقوّمات الشّخصيّة المتفرّدة المعطاءة وهو ما لا تريده "العولمة" التي يقول مُنَظِّرُوهَا الجدد بِموت التّاريخ سعيا منهم لبناء تاريخ جديد يصنعه القطب الثّقافي الأوحد الذي يعمل بقوّة على "تشييئ" الثقافة و "تبضيع" الحضارة حتّى تكون قابلة للبيع والشّّراء وهو ما يؤدّي إلى ضرب الخصوصيّات الثقافيّة لكلّ الشعوب وخاصّة منها الشعوب المتجذّرة في عمق حضاري وثراء تاريخي.
لقد تفطّنت تونس منذ بداية التّسعينات إلى أن العولمة ولئن وفّرت أسباب التّقدّم وجعلت إمكانيّات التّبادل بين الأمم أسرع وأكثر فائدة فإنّها أيضا صنعت للدّول العظمى وفي مقدّمتها الولايات المتحدة أرضيّة خصبة لتنميط الثقافة على النموذج الإستهلاكي الهوليودي التّسليعي.
ولأنّها أدركت ذلك مبكّرا فإنّ تونس أعدّت العدّة للإستفادة من وسائل التّقدّم ومحاولة السيطرة على تكنولوجيّات الإتّصال و أيضا لمواجهة مُنْزَلَقَات العولمة ومخطّطاتها الهادفة إلى إنهاء الخصوصيّات الثّقافيّة والحضاريّة للشّّعوب.
تلك هي الرّكيزة الصّلبة التي أقامتها حركة التّغيير في تونس لفتح مجال آخر للثقافة العربيّة التونسيّة ذات الأبعاد المتوسّطيّة والإفريقيّة لتنمو في ظروف جديدة ومناخات فكريّة قادرة على التّصدّي لكلّ ما يهدّد الشخصيّة الثقافيّة والحضاريّة للإنسان التونسي وجعلها أكثر قابليّة للعطاء الوفير، وأشدّ رسوخا في العمق الحضاري وأمتن في تعلّقها بالحداثة الفكريّة وبالأسباب الحقيقيّة للتّقدّم.
وما يجب أن نذكّر به هنا هو أنّ القيادة التونسيّة وضعت مقاربة جديدة للسياسة الثقافيّة بعد قيام التّحوّل بأسبوعين فقط حيث كلّف وزير الثّقافة يوم 21 نوفمبر 1987 بتنفيذ برنامج عمل طويل المدى يتضمّن 21 بندا تمثّل الأسس الحقيقيّة للعمليّة الإصلاحيّة الكبرى التي تحرّكت من أجلها حركة السّابع من نوفمبر التي تعتبر الثقافة المجال الحيوي لكلّ تغيير ناجح، وارتفع منذ تلك الأيّام في الأفق الشّعار الفاعل الذي ينصّ على أن الثقافة سند التّغيير في تونس لا مجرّد موقف سياسي عابر، إنّها توفّر للحركة الإصلاحيّة كلّ المقوّمات لبناء الإنسان التونسي على أسس صلبة.
وبما أن الثقافة حملت هذا المفهوم الحضاري والفكري الهادف، فإنّه ما كان لها أن تكون فاعلة وتحقّق ما حقّقته خلال 20 سنة لو لم يعتمد التّغيير على مشروع مجتمعي متكامل الأبعاد والأضلع والأهداف ويوفّر له مناخا من الحريّات في نطاق نسق فكري متطوّر.
بداية من 1988 إذن بدأ التّطوّر يأخذ نسقا تصاعديّا سريعا فتضاعفت الميزانيّة في العهد الجديد أكثر من سبع مرّات من سنة 1986 إلى سنة 2006 في انتظار أن تبلغ سنة 2009 (1،5 %) من الميزانيّة العامّة للدّولة وهي نسبة عالية من شأنها أن تكون دعما للإبداع والمبدعين ولن نكون مبالغين عندما نذكر أن هذه النسبة المئويّة من ميزانيّة الدولة لم تخصّصها الكثير من البلدان الغنيّة لفائدة الثقافة.
ولا يعني ذلك شيئا إذا لم يتوفّر المناخ الأفضل للحريّات، فلقد عملت الدولة على أن تنسحب شيئا فشيئا من مجال الإنتاج وتقتحم وفق خطّة واضحة المعالم مجال رعاية الإنتاج ودعمه، يعني ذلك أن تكون تونس خرجت من عهد ثقافة الدولة إلى عهد جديد يمكن أن نطلق عليه صفة دولة الثقافة.
لقد قلّصت الدولة إشرافها المباشر وسيطرتها الكليّة على الإنتاج الثقافي بحلّ مخابر قمّرت السّينمائيّة، وبإلغاء دور النشر والتّوزيع الحكوميّة، وحوّلت الفرق المسرحيّة التي تموّلها الدولة إلى مراكز للتّكوين الفنّي بما يشبه المدارس المختصّة في المسرح.
وفي المقابل شجّعت على قيام مئات دور النّشر والمؤسّسات السّينمائيّة والجمعيّات والشركات الغنيّة الخاصّة في كلّ المجالات الإبداعيّة وذلك بدعم إنتاجاتها وبرامجها التنشيطيّة وعروضها بمبالغ ماليّة مرتفعة سنويّا تتجاوز الـ15 مليون دينار.
إن الدولة لم تلغ كلّ أسباب تدخّلها في الإنتاج الثقافي العمومي فذلك عمل لا يرغب فيه المبدعون الذين يعتبرون أن الأعمال الإبداعيّة الكبرى لا يقدر عليها الخواص وكان من الضروري تدخّل الدولة لا بالدّعم فقط بل أيضا بالإشراف والمتابعة مثل الإبقاء على الدّار العربيّة للكتاب، والمحافظة على المهرجانات الكبرى التي يحلو للملاحظين أن يطلقوا عليها اسم "مهرجانات السّيادة" وهي مهرجان قرطاج الدّولي الصّيْفي ومهرجان أيّام قرطاج السّينمائيّة ومهرجان أيّام قرطاج المسرحيّة وشهر التّراث وغير ذلك من التّظاهرات الثقافيّة.
ومن الضروري أن نتبيّن أمرا مهمّا في هذا النّطاق هو أن الثقافة في تونس التّغيير لم تركّز على الجوانب الإبداعيّة في المجالات الأدبيّة والفنيّة والعلميّة فقط إنّما تمّ ربطها بالمشروع المجتمعي الجديد الذي يعتبر التّعدّديّة أمرا أساسيّا في كلّ عمل ثقافي وإبداعي وما انسحاب الدّولة من عالم الإنتاج المباشر إلاّ من أجل فتح الآفاق أمام المبدعين ليكونوا دعامة للتّعدّديّة الإيجابيّة.
والحقيقة أن مسألة التّعدّديّة في تونس ليست وليدة الصّدفة بل هي نتاج مخاض طويل في تاريخ تونس برز بالخصوص منذ منتصف القرن التّاسع عشر في شكل حركات إصلاحيّة متتالية شهدت كلّها بعض الإنتصارات ولكنّها عرفت أيضا الكثير من الإنكسارات لأسباب عديدة داخليّة وخارجيّة.
وعندما جاء التّغيير، انطلق من هذا الفكر الإصلاحي متجاوزا أسباب الفشل بتوفير مقوّمات الإنتصار على الأمر الواقع منها السّعي إلى إرساء تعدّديّة وفاقيّة تنبني على نشر ثقافة التّعدّديّة والدّيمقراطيّة باعتبار أن المجتمع لم يمارس طويلا العمل الدّيمقراطي السّليم من الشّوائب لعدم تجذّر الثّقافة الدّيمقراطيّة فيه " فالرّئيس بن علي يسعى إلى بناء التّعدّديّة في محيط بشري وفي ظرف زمنيّ على جانب كبير من الدّقّة بواسطة عمل يرسّخ مبدأ الإقرار بمشروعيّة الإختلاف ويفترض مع ذلك الإتّفاق حول ثوابت مشتركة هي من المكوّنات الأساسيّة للهويّة التونسيّة وهو ما يقود إلى توازن دقيق بين الحريّة والحقّ في الإختلاف من ناحية والوفاق الضّامن لسلامة البناء من ناحية ثانية ويجب التّأكيد على أن طبيعة المجتمع تؤثّر لا محالة في النّمط الدّيمقراطي الذي يلائمه ومثل هذا التّمشّي قد يبدو غريبا لدى بعض المجتمعات الحديثة القائمة على نمط من العلاقات الهشّة بين خلاياها والتي لم يعمل التّاريخ فيها عمله في مجال تكوين الهويّة وتعميق الإحساس بها لدى الأفراد والفئات". ولكنّ المجتمع التونسي له خصوصيّات تفرض تمشّيّا متريّثا وعملا طويل النّفس في مجال ترسيخ الحوار وتقاليده في مجتمع لم يتمرّس في تاريخه المعاصر على المزيد من الحوار وعلى قبول الرّأي المختلف.
كان إذن من الضّروري التّركيز في سياسة تونس الجديدة على ترسيخ ثقافة الحوار وثقافة الدّيمقراطيّة مع تعميق البعد الحضاري بالمحافظة على التّراث من خلال نشره وتخليصه من كلّ عوائق التّطوّر.
ومن هنا فإن المبدعين التونسيّين الذين آمنوا بصدق بالتّقدّم والتّطوير الثّقافي مارسوا حريّتهم في الكتابة والإنتاج المسرحي والسّينمائي من خلال طرح المسائل الإجتماعيّة والسّياسيّة بجرأة واضحة وبشجاعة فاعلة من شأنها أن تساهم في إعلاء شأن الحوار والتّعدّديّة بعيدا عن العنف والتّسلّط وبعيدا عن الأحاديّة في الرّأي وخارج دائرة التّطرّف الفكري والحضاري والدّيني.
وقد ساعدت الدّولة هذا العمل الإبداعي الهادف إلى ترسيخ ثقافة الدّيمقراطيّة والتّعدّديّة بإقرار سنّة الحوار بين المثقّفين والمبدعين والمفكّرين حتّى لا يكون العمل الثّقافي ناتجا عن قرارات فوقيّة أو رؤية متسلّطة وذلك من خلال دعوتهم إلى صياغة مشاريع الإصلاح والتّغيير عبر إطلاق عمليّة الإستشارة الثّقافيّة وتنظيم السّنة الوطنيّة للكتاب، والسّنة الوطنيّة للموسيقى والسّنة الوطنيّة للمسرح وسنة إبن خلدون.
فلقد تمّ تنظيم مئات النّدوات في كامل البلاد شارك فيها أغلب المثقّفين والمبدعين بالرّأي الحرّ والمناقشات المفتوحة تَحْدُوهُمْ محاولة الإجابة عن سؤال كبير: ماذا يريد المثقّفون في تونس؟
وكانت الحصيلة إلى حدّ الآن إيجابيّة بوضع خطط عمل نابعة من القاعدة التي تشكّلت من رؤى مختلفة وتيّارات فكريّة متنوّعة هدفها إيجاد أرضيّة مشتركة للإبداع الحرّ المرتبط بالهويّة الثّقافيّة والشّخصيّة الحضاريّة للإنسان التونسي.
أمّا سنة إبن خلدون فلقد كانت ثريّة بالنّدوات والمهرجانات والكتب والإبداعات الفنيّة من كلّ الأنواع وكانت فرصة للتّونسيّين للتّعرّف بعمق على شخصيّة تونسيّة عربيّة فذّة لها أبعاد إنسانيّة عالميّة تؤكّد أن هذه التّربة التونسيّة كانت دوما صالحة لإبداعات عظيمة خاصّة عندما يتوفّر المناخ الملائم لذلك.
ولم تكن سنة إبن خلدون الفرصة الحيدة للإطّلاع على التّراث الفكري التونسي فحسب بل إن التغيير قد بعث إلى الوجود منذ حواليْ 15 سنة تظاهرة سنويّة باسم "شهر التّراث" للتّعريف الواسع بالزّاد التّراثي الزّاخر فهو يمثّل اليوم كنزا ثمينا تراكم على امتداد الحقب التّاريخيّة جعل من الأرض التونسيّة باطنها وظاهرها، ومن شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها تزخر بالمعالم والمواقع التّاريخيّة والتّحف النّادرة الثّمينة التي بوّأت البلاد لأن تكون متحفا مفتوح الأرجاء في الزمان والمكان يقوم اليوم شاهدا على ما نفذت إليه بصيرة الإنسان التونسي وقدرته الفائقة في التّشييد والتّحكّم في مكوّنات الطّبيعة.
وإزاء هذا الكنز التّراثي تَلاَقَحَت آراء الباحثين ودرايتهم المختصّة وجنّدوا الإمكانيّات والسّبل التي أُتيحت لهم وبذلوا فائق الجهد للإحاطة بأغلب المكوّنات الماديّة والّلاماديّة للموروث الثقافي التونسي فأثْروا المكتبة التونسيّة بالعشرات من المؤلّفات والبحوث بدعم من الوزارة المختصّة في الثقافة والمحافظة على التّراث من خلال المعهد الوطني للآثار وعديد المتاحف والمراكز العلميّة.
وليس من قبيل الصّدفة أن يتمّ اختيار تونس عاصمة ثقافيّة عام 1997، وهي العاصمة الثّانية بعد القاهرة في المجال الثّقافي. وهذه السّنة أيضا هي التي تمّ فيها إنجاز استعراض تاريخ تونس في ثلاثة آلاف سنة جلب اهتمام أهل الثّقافة في كلّ أنحاء العالم، وفي هذه السّنة أيضا إطّّلع الفرنسيّون وملايين السّيّاح الذين يزورون فرنسا سنويّا على معرض قرطاج الذي نظّمته تونس في باريس بالتّعاون مع اليونسكو والحكومة الفرنسيّة آنذاك وقد دام هذا المعرض 10 أشهر، كان مناسبة لنشر عشرات المقالات والدّراسات عن تاريخ تونس وإسهامها الحضاري في التّطوّر الإنساني.
وما يجلب الإنتباه أن تونس التي عملت في بداية الإستقلال على رفع الأميّة الثّقافيّة بنشر الكتاب وبثّ الأفلام من خلال تسيير القوافل الثقافيّة وبعث دور الشّعب والثقافة ركّزت اهتمامها فيما بعد على نشر الثقافة من خلال هذه الدّور ودعمها بالمؤسّسات المختصّة في الإنتاج الثقافي كمؤسّسات النّشر والتّوزيع ومؤسّسة الإنتاج والإستغلال السّينمائي فضلا عن الفرق الموسيقيّة والمسرحيّة التي انتشرت في كامل البلاد.
ولمّا جاء التّغيير عمّقت الدولة كلّ ذلك بالإضافة إلى إرساء دعائم الإصلاح وفكر التّعدّد والحريّة و الثقافة الدّيمقراطيّة وتشجيع الخواصّ على دخول معترك الإنتاج الثقافي أي أن تونس اقتحمت مجال الثقافة الرّاقية. وبذلك تغيّر المشهد الثقافي خاصّة بعد الدّعم الذي تمّ توجيهه إلى إقامة مراكز ثقافيّة للتّكوين والإبداع في العاصمة وجلّ المدن في الجمهوريّة مثل مركز الموسيقى المتوسّطيّة ومراكز الفنون الدّراميّة والمسرح الوطني.
وكان لابدّ من حماية الإنتاج الثقافي بحماية صفوف المؤلّفين والمبدعين والمنتجين إذ تمّ بعث المؤسّسة التونسيّة لحماية صفوف المؤلّفين يوم 24 فيفري 1994 وقد حظيَت المؤسّسة برعاية ودعم مستثمرين من الدولة تمثّل خاصّة في تقديم منح للتّجهيز والتّصرّف لمساعدتها على توفير الإطار البشري اللاّزم والمختصّ في مجال التّصرّف الجماعي في حقّ المؤلّف ووضع إجراءات وآليّات عصريّة للتّصرّف والمراقبة.
وقد تدعّمت هذه المؤسّسة المختصّة في حماية المؤلّفين ببعث صندوق التّغطية الإجتماعيّة للمبدعين، وهذا الصّندوق هو علامة متميّزة من علامات الدولة للإبداع الفكري والمبدعين وذلك بداية من سنة 1994. وقد أصبح هذا الصندوق الإجتماعي فاعلا بقوّة بداية من 2003.
وإلى جانب هذه المؤسّسات دعّمت الدولة مجال التّشجيعات والحوافز بالجوائز والأوسمة بإنشاء جوائز عديدة مثل الجائزة الوطنيّة للآداب والفنون وجائزة 7 نوفمبر للإبداع وجائزة كبرى للأعمال الأدبيّة والفكريّة الخاصّة بمضامين السّابع من نوفمبر والجائزة الوطنيّة للإشعاع الثقافي والجائزة الوطنيّة لأدب الشّباب. وهذه الجوائز الجديدة ظهرت كلّها بداية من 1992 ومن المنتظر أن تظهر جائزة جديدة في الإبداع باسم جائزة إبن خلدون للإنتاج الفكري.
وتواصل وزارة الثقافة والمحافظة على التّراث في مختلف أنشطتها وبرامجها القادمة بالتّعاون مع مختلف الأطراف المعنيّة تكريس الإرادة السّياسيّة والدّعم الموصول الّذي حظى به قطاع الثقافة والتراث من قبل القيادة التونسيّة من خلال دفع الإبداع والتّجديد وتعزيز أركان الثّوابت الوطنيّة وترسيخ الهويّة وقيم الإعتدال والتّضامن والتّسامح والتّفتّح ودعم الحوار بين الحضارات والأديان وتشجيع الإستثمارات في الصّناعات الثقافيّة وتوظيف الطّرق السّيّارة للمعلومات والتّقنيّات الحديثة للإتّصال في مجالات الثّقافة والتّراث والسّموّ أكثر بالمرتكزات الثقافيّة والحضاريّة لجمهوريّة الغد ودعم إشعاع تونس وحضورها بالخارج والتّعريف برصيدها الثقافي والحضاري كما تعمل وزارة الثقافة والمحافظة على التّراث على مزيد توثيق التّعاون المثمر مع المنظّمات العالميّة والإقليميّة المختصّة وعلى رأسها منظّمة اليونسكو ومنظّمة الألكسو ومنظّمة الإيسيسكو.
وللعلم أن الشأن الثقافي في تونس لم يعد من مسؤوليّة وزارة الثقافة والمحافظة على التراث فقط بل هي مسؤولية جلّ الوزارات والهياكل الحكوميّة والمنظّمات والجمعيّات وهو ما يؤكّد مكانة الثقافة في المشروع الحضاري التونسي الذي انبنت عليه حركة السّابع من نوفمبر التي تحتفل تونس هذه الأيّام بالذّكرى العشرين لإنطلاقها.
**********
مراجع:
- "خمسة عقود من العمل الثقافي": 1956-2006، صادر عن وزارة الثقافة والمحافظة على التراث في خمسيمنيّة الإستقلال ( 296 صفحة من الحجم الكبير).
- "التّعدّديّة السياسيّة في تونس: فكر وممارسة": 1993. لصاحبه الأستاذ سالم المكّي.
طباعة >> | إغلاق
النافذة >>