كلمة أولى

نحن مجموعة من المثقفين والباحثين والجامعيين
التونسيين، نختلف أجيالا وخلفيات فكرية وتصوّرات ورؤى، ولكننا
اجتمعنا على "أفكار" هذا الفضاء الإلكتروني الدوري والحر
ليكون مساحة لنا، ولغيرنا، لتبادل وجهات النظر وإقامة الحوار المعمق
والجدل الديمقراطي المنفتح على أساس من مسؤولية الفكر، والاحترام
المتبادل وتقبّل التعدد والاختلاف.
فالقضايا التي تعيشها بلادنا وهي تبني نفسها
من الداخل، وتتأثر وتتفاعل مع تحوّلات الخارج العميقة، تحولات
في السياسة والاقتصاد وفي العلوم والاتصال، تحولات في فكر الإنسان
ومعاشه، تحولات في نظرته إلى ذاته وإلى غيره وإلى الكون أجمع،
كل هذا يطرح رهانات وتحديات كفيلة بإثارة فكرنا واستحثاثه على
تأملها ودرسها والنظر فيها لنقول فيها كلمتنا :
كلمة نأمل أن تكون على قدر من الحرية والمسؤولية
ما كفيل بأن ينهض بأعبائه كل مثقف، يعي أن ما تعالت به بعض الأصوات
من انتهاء دور الوسائط التقليدية، من مثقفين وغيرهم، بين الفضاء
السياسي والمجال المجتمعي هو إنكار لطبيعته وطبيعة دوره وحجم مسؤوليته
ومحاولة لجرّه إلى دائرة قبول الفكر الواحد الأوحد.
لذلك أردنا لـ"أفكار" أن تكون إحدى
فضاءات الحوار الديمقراطي الحي التي نفتحها لنخبتنا التونسية والعربية،
ولكل من يهتم بما نثيره من قضايا ونطرحه من أسئلة، وما نبديه من
حيرة...
"أفكار" أردناها أيضا مجلة المتصفح
القارئ أيضا... وذلك إدراكا من أسرة تحريرها أن نجاح هذا المنبر
الإلكتروني بل كل المنابر، يتوقف في جانب كبير منه على مشاركة
القرّاء... لذلك نحرص على تشريك زوّار الموقع في عملية إعمال الفكر
هذه اثراءً للنقاش وترسيخا للجدل المثمر.
"أفكار"... مجلة التنوير... والفكر
النقدي الحديث... مجلة الألفية الثالثة التي تبحر في شبكة القضايا
الساخنة بأدوات ومنهجية وأقلام هادئة..